تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…

ولكن

قصارى هذا الاستقلال التفريق والضعف الذي يذهب باستقلال الوطن كله.

وأما مسألة الدين الإسلامي ومكانهم منه فسيجليهما العلم لمن لا يعرفهما فتعلم

هذه البطون العربية العريقة أن مجوس الفرس هم الذين أسسوا الجمعيات الباطنية

للقضاء على ملك العرب بتفريقهم في الدين الذي جمع كلمتهم وآتاهم ذلك الملك

العظيم لأجل إنقاذ وطنهم وإعادة ملك كسرى ودين (زرادشت) وقد كانت دسائسهم

من أسباب إضعاف العرب وإذهاب ملكهم، ولكن الإسلام ظل هو الحاكم لبلاد

الأكاسرة إلى اليوم.

* * *

(محاضرات الفلسفة العامة وتاريخها والفلسفة العربية وعلم الأخلاق)

في الجامعة المصرية

قد طبع منذ عامين أو أكثر ما ألقاه الأستاذ (الكونت دي جلارزا) الأسباني من

هذه المحاضرات في الجامعة المصرية في ثلاثة أجزاء، جمعت في كتاب واحد نافت

صفحاته على 250 وجعل ثمنه ثمانون قرشا، فمن يقرأه من طلاب الفلسفة كان كأنه

واظب على تلك الدروس في تلك السنة، وكان هذا الكتاب مما ادخرت لأقرأه فأكتب

عنه بعد القراءة فحالت الضروريات دون ذلك بل ضاق الوقت عنها.

* * *

(أسرار المراهقة في الفتى)

وهي محاورات دارت بين أب طبيب وابنه، تبحث في شئون دور البلوغ في

الفتى، وفي أهمية وظائف أعضاء التناسل وكيفية الاحتفاظ بها سليمة ونصائح قيمة

عليها تتوقف صحة الأبدان ونضارة العمران، تأليف الدكتور شخاشيري الطبيب

والجراح في المستشفى الإنجليزي بمصر القديمة.

جرى العرف العام على عد كل ما يتعلق بشئون داعية التناسل من بدء الاستعداد

الطبيعي لها إلى غاية حصول ثمرتها من الأمور السرية التي يخل إظهارها والتحدث

عنها بالآداب، ويرمى صاحبه بالمجون والخلاعة، فقلما يسمع الفتى كلمة من أهله أو

أصحابه عن معنى بلوغ الحلم إلا ما يتلقاه طالب علم الفقه الإسلامي من أحكام غسل

الجنابة، وبناء على هذا العرف سمي هذا الكتاب الذي بين مؤلفه موضوعه (بأسرار

المراهقة) وجرى فيه على تعريف المراهقين بما سيجدونه في أنفسهم من شئون هذا

الطور الجديد بأسلوب علمي طبي نزيه، ولكن تلك الآداب قد طوي بساطها في هذا

العصر عند أكثر أهل هذه البلاد وأمثالها فصار أعمق الأسرار فيها جهرا، قلما يجهله

فتى أو فتاة إلا في بيوت قليلة. والكتاب يفيد هؤلاء وغيرهم؛ لأن الذين يعرفون

أسرار المراهقة والبلوغ يعرفونها من المجان والفساق المقاربين لهم في السن أعني

أنهم يعرفون منها ما تضر معرفته، والكتاب يرشدهم إلى ما يتقون به هذا الضرر فلا

يستغنى عن مثله منهم أحد، وقد طبع على ورق جيد في 68 صفحة من القطع

الصغير وهو يطلب من مؤلفه ومن مكتبة المنار بمصر وثمنه خمسة قروش، وأجرة

البريد قرش واحد.

* * *

(القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد)

للإمام المجتهد القاضي محمد بن علي الشوكاني قال في أوله: (طلب مني

بعض المحققين من أهل العلم أن أجمع له بحثا يشتمل على تحقيق الحق في التقليد

أجائز هو أم لا؟ على وجه لا يبقى بعده شك، ولا يقبل عنده تشكيك. ولما كان هذا

السائل من العلماء المبرزين كان جوابه على نمط علم المناظرة) وقد طبع هذا

الكتاب في العام الماضي فبلغت صفحاته زهاء الستين من قطع المنار، وصححه

وعلق عليه بعض الفوائد صديقنا الشيخ محمد منير السلفي من علماء الأزهر. ولكن

بقي فيه غلط كثير لعل سببه رداءة النسخة التي طبع عنها، وهذا لا يمنع الاستفادة

من الكتاب فنحث جميع المشتغلين بعلم الدين الصحيح بالنية الشرعية الصحيحة أن

يطالعوه، وسننقل نبذة منه في جزء آخر إن شاء الله تعالى، وثمن النسخة منه

ثلاثة قروش وهو يطلب من مكتبة المنار بمصر.

-----------------

<span class="footnote">

(1) كتب هذا التقريظ منذ أشهر عقب وصول العدد 12 من الجريدة.</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ٨١