الفقراء مجانا ولا أطلب أجرة تزيد على أجرة عملي، وأني إذا دخلت بيتا فلا تنظر
عيناي ماذا يحصل فيه، ولا ينطق لساني بالأسرار التي يأتمونني عليها، ولا
أستعمل صناعتي في إفساد الخصال الحميدة. ولا أعاون بها على الذنوب، ولا
أعطي سما ألبتة، ولا أدل عليه ولا أشير به، ولا أعطي دواء فيه ضرر على
الحوامل أو إسقاط لهن، وأكون موقرا حافظا للمعرفة مع من علموني ومكافئا
لأولادهم بتعليمي إياهم ما تعلمته من آبائهم، فما دمت حريصا على عهدي وأمينا
على يميني، فجميع الناس يعتبرونني ويوقرونني، وإن خالفت ذلك كنت المرذول
المحتقر، والله على ما أقول شهيد. اه.
وإننا ننكر على الأطباء القسم بالنبي فإنه يحرم على لسانه صلى الله عليه
وسلم، فإن لم يكتفوا بالقسم بالله تعالى فلا بأس بتوكيده بالقسم بالقرآن العظيم فإنه
كلامه وفي عبارة العهد ضعف ينبغي إصلاحها بما هو أفصح منها وأبين للمراد،
كأن يقال: وإذا دخلت بيتا فعلي أن أغض بصري ولا أتعمد رؤية ما لا تحل لي
رؤيته فيه، ولا أتجاوز الحد الذي لا بد منه في الكشف الطبي.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
المحرم - 1342ه
سبتمبر - 1923م
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">