تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

تتمة

تلخيص مكتوبات

نائب ملك الإنكليز لأمير مكة

(تابع ص624)

(10) استصوابها - أي الحكومة البريطانية - انتحال الشريف حسين

للخلافة الإسلامية، وإغراؤه بإعلانها، والتصريح بأن ملك الإنكليز نفسه (رحب

باسترداد الخلافة إلى يد عربي صميم من فروع الدوحة النبوية المباركة) (؟)

(11) الوعد المتعلق بمسألة الصلح - ونصه كما في ص 621 -: (فإن

حكومة بريطانيا العظمى قد فوضت لي أن أبلغ دولتكم أن تكونوا على ثقة من أن

بريطانيا العظمى لا تنوي إبرام أي صلح كان، إلا إذا كان من شروطه الأساسية

حرية الشعوب العربية، وخلاصها من سلطة الألمان والترك) .

هذه جملة العهود والوعود أو المقاولات الابتدائية بين الإنكليز وأمير مكة،

وهي قسمان:

(أحدهما) ما طلبه هو من الحكومة الإنكليزية، وسماه (مقررات النهضة) ،

وهذا كله شر، واستعباد للعرب، وقضاء على حريتهم، ولا يلزم أحدا من

العرب به شيء؛ لأنه لم يكن موكلا من أحد منهم بأن يساوم الإنكليز، ويعطيهم

حق الحماية للبلاد العربية، وتأسيس حكومات فيها يتولون إدارتها وحفظها.

(ثانيهما) وعود الإنكليز المطلقة للعرب بما كتبوه له، وقالوا مثله لنا

ولغيرنا، ونشروه على العرب في جريدة عربية سموها (الكوكب) ، كانوا

ينشرونها بطرق النشر العسكرية في جميع الأقطار العربية، وهو أن العرب

سيكونون بانتصار الدولة البريطانية أحرارا مستقلين في بلادهم، فهذه الوعود حجج

يجب أن نعير بها الإنكليز، ونشهرهم بالكذب والخداع والغش، إلى أن يتركوا لنا

استقلال بلادنا كلها.

نعم، إنهم يسمون الحجاز والعراق وشرق الأردن بلادا مستقلة، ويصدقهم

في ذلك من وضعوهم ملوكا وأمراء فيها؛ لأنهم هم أعوانهم على استعباد الأمة

العربية، كأن الاستقلال عبارة عن تولية هؤلاء الثلاثة هذه المناصب،

فمصر إذا مستقلة من قبل تصريح 28 نوفمبر، الذي تقرر به الاستقلال الاسمي

لها، حتى في مجلس العموم الإنكليزي، وزنجبار مستقلة؛ لأن فيها سلطانا

وطنيا، ومسقط بالأولى، بل في الهند بلاد مستقلة كثيرة كحيدر آباد الدكن،

وبهوبال، وكشمير و ... و ... !

فإلى متى يسخر هؤلاء الساسة الأشرار بالأمم والشعوب؟ ! وإلى متى

يجدون متى يجدون من الخونة في هذه الأمم من يساعدهم على ذلك؟ !

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٣ · الصفحة ٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٣ · ص ٦٣٤