رجب - 1341ه
مارس - 1923م
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
فتاوى المنار
الإكراه على الطلاق معلقا عقب عقد النكاح
(س9) من صاحب الإمضاء في (سمبس - جاوه) .
حضرة العلامة الأكبر، الذي هو حجة الإسلام في هذا العصر، مولاي
الأستاذ (السيد محمد رشيد رضا) صاحب مجلة المنار الأغر، حفظه الله تعالى.
السلام عليكم تحية مباركة طيبة. وبعد فإني أرجو كل الرجاء أن تتفضلوا
علي بالجواب عما يأتي:
قد جرت عادة بلدنا، وفي سائر بلاد جاوه وملايو من زمن بعيد إلى اليوم
أن كل عاقد للنكاح من قاض أو حاكم يلقن كل زوج عقد له النكاح عقبه تعليق
الطلاق بما إذا غاب عنها ولم يترك لها نفقة ولم ينفق عليها في غيبته مدة ستة أشهر
مثلا، وهي غير ناشز، فإذا لم ترض بذلك واشتكت أمرها إلى الحاكم، وثبتت
دعواها ببينة وقبلها طلقت طلقة واحدة.
وغير ذلك من التعاليق التي تناسب حال كل بلد من هذه البلاد، والتعليق الذي
جرينا عليه في بلدنا وطالبنا كل زوج عقدنا له بالتلفظ به هو بأمر ملكنا (السلطان)
وكذا في سائر تلك البلاد بأمر أولياء أمورهم.
ثم إني رأيت في هذه الأيام أن لا حاجة لنا إلى هذا التعليق؛ فإن في مذهب
الشافعي رحمه الله بابا واسعا في فسخ النكاح. والغرض من التعليق هو التفريق بين
المرء وزوجه بموجب تعليقه. وقبل كتابة هذا الكتاب سألت نفرا من المشتغلين بعقد
الأنكحة عن التعليق: هل هو سنة أو مكروه أو