تقريظ المطبوعات
(المرأة في التاريخ والشرائع)
هو (كتاب مصور فيه 27 رسما، يبحث في تطور المرأة في التاريخ منذ عهد
البشر البدائي حتى الآن حيث تبوأت كراسي مجالس الأمم. فيدخل في ذلك الكلام
عن المصرية القديمة والبابلية والآشورية والصينية واليابانية واليونانية والرومانية
والفينيقية، ولا سيما العربية قبل الإسلام وبعده، ويختتم الكتاب في الكلام عن تطور
شأن المرأة في التمدن الحديث في الغرب وفي الشرق الأدنى خاصة ملما بتاريخ
مسألة الحقوق النسائية - فهو إذا يكاد يكون بما فيه من أحكام الشرائع تاريخا عاما) .
مؤلف هذا الكتاب صديقنا البحاثة محمد جميل بك بيهم من سروات بيروت،
وقد ذكر في مقدمته أن الباعث له على تأليفه ما يراه من تطور شأن النساء في
الشرق تبعا لتأثير حضارة الغرب فيه واكتساحه لأخلاقه وتقاليده وآدابه، فأحب أن
ينبه الأمة العربية أن لا تؤخذ في هذا على غرة، وأن ينشط الكتاب للتأليف في هذا
الموضوع ويمهد السبيل لعقد رأي عام في مسألة المرأة.
طبع الكتاب في بيروت سنة 1339 وقد نظرت في بعض فصوله نظرة
عجلى فأعجبني طريقة البحث فيه والتأليف، ثم أمسكته بالقرب مني راجيا أن أجد
فرصة أطالعه فيها بالدقة التي تمكنني من نقده فلم أظفر بها، ولكني أشهد له بما
علمت من النظرة الإجمالية أنه من الكتب الجديرة بالمطالعة والاعتبار والنقد،
وصفحاته 270 ونيف ماعدا الصور والرسوم، وثمن النسخة منه عشرون قرشا
ويطلب من مكتبة المنار بمصر.
***
(تهذيب الألفاظ العامية)
اللغة العامية المستعملة في مصر وغيرها من البلاد الأفريقية والآسيوية
العربية هي اللغة العربية طرأ عليها التحريف والتصحيف وترك الإعراب في
التركيب والتأليف، ودخل فيها ألفاظ من لغات الشعوب المخالطة والمجاورة لأهلها
ممن دخل الإسلام كالفرس والترك والبربر ثم من الإفرنج.
وإن في هذه العامية كثيرا من فرائد اللغة المهجورة يتحاماها الكتاب والمؤلفون
في اللغة الصحيحة المعربة لغفلتهم أو لجهلهم بأنها من اللغة، وقد يكونون في أشد
الحاجة إليها ولا سيما المترجمين لبعض الكتب الأعجمية منهم - فلهذا عني بعض
علماء اللغة قديما وحديثا ببيان الدخيل والمولد وتمييز العربي الصحيح من ألفاظ
العامة من الدخيل، ورد المصحف أو المحرف إلى أصله، وأجمع ما كتب في هذا
العصر وأوسعه وأنفعه - فيما نعلم - كتاب (تهذيب الألفاظ العامية) للأستاذ الشيخ
محمد علي الدسوقي خريج دار العلوم المصرية، والمدرس في المدارس الأميرية،
وقد نفدت الطبعة الأولى منه فأعاد النظر فيه، وصحح ما كان قد ظهر له من خطأ
فيه وزاد فيه زيادة صالحة ثم طبعه 1338 طبعة ثانية بلغت صفحاتها 318 صفحة.
وقد وضع الكتاب مقدمة في أدواء العربية العامية وأدويتها التي ترجع بها إلى
أصلها - وهي اللحن ودواؤه النحو، والتحريف ودواؤه بيان أصله ورده إليه،
والدخيل ودواؤه يتوقف على تأليف مجمع لغوي