شهاب وآل أبي اللمع من نصارى لبنان - وهم من علية طوائف لبنان - غير
نصارى، ولا عبرة بأن هذه الطوائف ارتدت، ولكن: هل هي عربية أم أعجمية؟
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وكتبه
... ... ... ... ... ... ... ... صالح مخلص رضا
-----------------
<span class="footnote">
(1) نقلا عن عددي جريدة الأفكار البرازيلية المؤرخين 6و9 نيسان (إبريل) سنة 1921.</span></span>
الكاتب: محمد بسيوني عمران
-----------------
<span class="footnote">
ترجمة فقيد العلم والإصلاح
أحمد فوزي عمران
بقلم شقيقه محمد بسيوني عمران في (جاوه)
حضرة العلامة المفضال، ذي الفضل والكمال، سيدي الأستاذ السيد محمد
رشيد رضا صاحب المنار الأغر متعني الله والمسلمين بوجوده الشريف.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فإني أكتب إليكم اليوم ويدي مضطربة
وقلبي مملوء حزنا وأسى، والهموم مسدلة على القلوب لما رزئنا بل رزئت به
(سمبس) كلها من فقد شقيقنا العزيز أحمد فوزي عمران ليلة الخميس الواقعة في 27
شعبان المعظم سنة 1339 الموافقة 5 مايو سنة 1921.
ألا إن مصيبتنا في فقيدنا المرحوم كبيرة كما كان رجاؤنا فيه لإصلاح الأمة
كبيرا، لما رزقه الله تعالى من الأخلاق القويمة والصفات الكريمة، فكان رحمه الله
مخلصا قوي الإيمان، قائما بالواجبات، منزها عن الفواحش والمنكرات صادقا في
الجد والهزل، عالي الهمة، قوي الإرادة، ساعيا في مصلحة الأمة، محبا للعمل،
متواضعا ناصحا أمينا، صابرا حليما، عزيز النفس، مكرما محبوبا من أقاربه
وأصحابه وقومه وجميع من عاشره من مختلفي الأجناس.
ولكن الله سبحانه وتعالى لم يحقق رجائي ورجاء الأمة فيه، فلله ما أعطى
ولله ما أخذ، إنا لله وإنا إليه راجعون، ألا إلى الله تصير الأمور.
ولد - رحمه الله تعالى - يوم السبت غرة شعبان المعظم سنة 1306 ولما بلغ
ست سنوات من عمره علمه والدنا الشيخ محمد عمران مهراج أمام قاضي (سمبس)
قراءة القرآن الشريف، ثم أدخله في مدرسة الحكومة الهولاندية ليتعلم فيها الكتابة
الملاوية ومبادئ الحساب، وأنا يومئذ في مكة المكرمة أطلب العلم فيها، ففاق رحمه
الله في المدرسة أقرانه وتقدم عليهم، ولما أتم دروسه فيها لم يلبث أن طلبته الحكومة
معلما في هذه المدرسة، وفي سنة 1328 قويت رغبته في تعلم اللغة العربية والعلوم
الدينية وكنت أنا منذ سنتين ونصف جئت من سفري من مكة المكرمة فقلت له: إن
أردت أن تتعلم اللغة العربية وعلومها والعلوم الدينية والدنيوية (العصرية) فاذهب
إلى مصر وأنا أذهب معك، فاتفق رأينا وطلبنا من الوالد رحمه الله الإذن بالسفر إلى
مصر رأسا لأجل طلب العلم فيها، فلم يستطع مخالفتنا في ذلك، وأخبر الوالد -
رحمه الله - مولانا السلطان محمد صفي الدين بمرادنا فسره ذلك الخبر وقال له: إنا
نرجوا أن يكون ولداك نبراسا لبلادنا.
وفي شهر ذي القعدة الحرام سنة 1328 سافرت أنا والفقيد - رحمه الله - وأحمد
سعود وسعد علي من أهل بلدنا إلى مصر القاهرة ذاكرين اسم الله وناوين طلب العلم
فيها، وفي يوم 13 ذي الحجة الحرام سنة 1328 وصلنا إلى مصر القاهرة ونزلنا في
بيت مصلح الأمة العالم العلامة مولانا السيد محمد رشيد رضا صاحب المنار، فإننا لم
نكن نعرف غيره من الناس في مصر، ولا محل لرجائنا في تحقيق أملنا تحصيل ما
سافرنا وهاجرنا إليه غير هذا المصلح العظيم، وما كنت أعرفه ولا أرجو ما رجوناه
إلا بعد قراءتي المنار، فإني اشتركت فيه منذ سنتين قبل سفرنا إلى مصر، وقد قابلنا
في محطة مصر شقيقه الفاضل السيد صالح رضا وكان السيد صاحب المنار ينتظرنا
في منزله الشريف، ولما دخلنا وسلمنا عليه قابلنا بحفاوة وإكرام على عظم قدره وعلو
مقامه، وأكرم مثوانا وضيافتنا ولم ننتقل من بيته إلا بعد أيام - جزاه الله عنا خير