وصف استقلال العراق
بقلم شاعره معروف أفندي الرصافي
لنا (ملك) وليس له (رعايا) ... و (أوطان) وليس لها (حدود)
(وأجناد) وليس لهم (سلاح) ... و (مملكة) وليس لها (نقود)
ويكفينا من الدولات أنا ... تعلق في الديار لنا البنود
و (أنا) بعد ذلك في (افتقار) ... إلى ما (الأجنبي) به (يجود)
تسود سياسة (الهندي) فينا ... وأما ابن البلاد فلا (يسود)
إذا (فالهند) أشرف من (بلادي) ... و (أشرف) من بني قومي (الهنود)
وكم عند الحكومة من (رجال) ... نراهم (سادة) وهم (العبيد)
وليس (الإنجليز) (بمنقذينا) ... وإن (كتبت) لنا منهم (عهود)
متى شفق (القوي) على (ضعيف) ... وكيف (يعاهد) الخرفان (أسيد)
ولكن نحن في يدهم (أسارى) ... وما كتبوه من عهد (قيود)
أما والله (لو كنا قرودا) ... لما رضيت بعيشتنا (القرود)
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
رد على الرسالة الرملية فيما سمته العقائد الوهابية
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى حضرة أستاذنا العلامة السيد محمد رشيد رضا صاحب المنار الأغر،
أرجو نشر ما يأتي في المنار بيانا للحقيقة التي أخفاها المحترم صاحب مجلة الإسعاد
وصاحبه الأستاذ المحترم الشيخ تاج الدين في حادثة الرمل؛ إذ كتب الثاني رسالة
أسماها (الرسالة الرملية في الرد على مروجي بعض العقائد الوهابية في ثغر
الإسكندرية) ونشرها صاحب المجلة المذكورة وأسماها (الرسالة الجليلة) وعقبها
بخبر غير صحيح لم يعزه إلى مصدره الحقيقي بل عزاه إلى نفسه ليوهم أنه كان
حاضرا ويلبس على القراء.
وقد نشرت الرسالة المذكورة في عدد 5 من المجلد 3 من مجلة الإسعاد وكتبنا
ردا عليها فأبى نشره وطلب غيره خوفا على كرامة الأستاذ المؤلف كما يقول. فكتبنا
غيره وأردفناه بمؤاخذته على الخبر الذي نشره غير معزو إلى صاحبه طالبين
منه نشره ظانين أنه كأصحاب المجلات الحرة التي تنشر ما لها وما عليها وترد بالحق
كالمنار الذي يطلب كل حين من قرائه أن يوافوه بكل ما يرونه منتقدا معززا بالأدلة
والبراهين. وقد نشر بعضه مبتورا أوله، ورد عليه بالباطل الذي طالما لغط به
المقلدون وفنده المهتدون، إسعادا لصاحب الرسالة علينا، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
أما ملخص الحادثة الرملية: فهو أن أئمة المساجد منعوني من إلقاء المواعظ
والدروس في المساجد التي احتكروها بالوظائف والمرتبات، فاتخذنا مسجدا آخر
بنيناه بأيدينا في ملك بعض مريدينا، وصرنا نصلي فيه ونقرأ الدرس بعد العشاء
لمن يحضر من الإخوان فاجتمع عندنا خلق كثير، وهداهم الله حتى تابوا عن
الكبائر التي كانوا منغمسين فيها ليلا ونهارا. فحقد أولئك الأئمة وصاروا يفترون
علينا الكذب وينبزوننا بالألقاب ويشيعون بين الناس أننا ننكر الوسيلة والشفاعة
ونسب الأئمة وننكر الوحي ويخطبون في مساجدهم بهذا، ويقسمون بالله جهد
أيمانهم ليصدقهم العوام. ثم كتبوا لمشيخة الإسكندرية شكوى عزوا إلينا فيها كل هذه
المفتريات وختموا كثيرا من العوام عليها زورا، وطلبوا من المشيخة إرسال وفد
يخطب معهم في الإغراء بنا وتنفير الناس عنا، ولكن المشيخة - وفقها الله - لم ترد
ذلك لما بلغها أننا براء من كل ما نسبوه إلينا بشهادة بعض الكبراء وبعض العلماء الذين
يعرفوننا حق المعرفة. ولما أكثروا من الشكوى، وأرسلوا وفودهم إلى المشيخة تترى
كلفت بعضهم بتحقيق المسألة، وكان المنتظر من ذلك الوفد المؤلف من ثلاثة علمائهم
أن يحضروا إلى محل الحادثة ويجمعوا الأئمة الشاكين والمشكو منهم في بيت بعضهم
بعيدا عن العامة، وفي حفلة خاصة بهم ولكنهم - أرشدهم الله - لم يفعلوا وجاءوا بعد
شهر ألفوا فيه رسالة ردا على شخص لا وجود له إلا في خيالهم ينكر الوسيلة والشفاعة