…
وانتقل إلى مبحث التعريب
فأطال الكلام فيه، وما يتعلق به ولا سيما التعريب من اللغات الإفرنجية الذي كثر
الجدال وعظم الخلاف فيه في المجمع اللغوي الذي ألف بمصر وفي غيره، ويلي
ذلك فصول في الوسائل العلمية لتعميم اللغة الصحيحة ونسخ العامية بها سماها
(الأدوية العامة) وفصول أخرى من تاريخ اللغة بحث فيها تهذيبها وأدوار تنقيحها قبل
الإسلام وبعده وفي الأعراض التي ظهرت عن داء التحريف وهي عشرة، وفي
بعض اللهجات الموروثة عن العرب. هذه جملة مباحث المقدمة، وأما مباحث الكتاب
فقد جعلها في جداول مقسمة إلى أقسام:
(الأول) ما تنطق به العامة صحيحا ويظن أنه عامي.
(الثاني) المحرف بالحركات والأوزان.
(الثالث) المصحف بالحروف. ويتبعه مباحث المهموز والممدود والمشدد
والمخفف واللازم والمتعدي، وما تزيد فيه العامة، وما تنقص منه وما تقلبه، وما
تستعمله من البحث والجمع والإفراد والنسب أي ما تخالف فيه العربية الفصيحة من
ذلك وغيره ويليه المولد والفرق بينه وبين المصنوع.
(والقسم الرابع) في سرد الكلمات العامية ومرادفاتها العربية في أثاث المنزل
ومتاعه وماعونه وهو مرتب على حروف المعجم.
ولا يحتاج القارئ بعد هذا البيان الوجيز لمباحث هذا الكتاب إلى شهادة له بأنه
جدير بأن يسمى تأليفا جديدا مفيدا، وأنه جدير بعناية علماء اللغة العربية والساعين
لإحيائها وأنه ينبغي لأهل الأقطار العربية الأخرى في الشرق والمغرب بأن يحصوا
من ألفاظ عوام بلادهم ما أحصاه المؤلف.
***
(مذكرات غليوم الثاني)
شرع الكاتبان: محب الدين أفندي الخطيب، وأسعد أفندي داغر في ترجمة هذه
المذكرات وطبعها في أجزاء صغيرة كالمجلات، وسيكون الكتاب بعد تمامه 200
صفحة، وثمنه خمسة قروش، وقد صدر العدد الأول منه في 52 صفحة، وهو
ربعه ولكن جعل ثمنه 4 قروش، وقد طبع بالمطبعة السلفية على ورق جيد ويطلب
من مكتبتها وسائر المكاتب.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>