تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أنا من حسين) إلخ، فإنه فيه بلفظه المشهور: (حسين مني وأنا منه، أحب

الله من أحب حسينا، الحسن والحسين سبطان من الأسباط) ، عزاه إلى البخاري

في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن يعلى بن مرة، وحديث:

(أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم) فإنه ذكره بهذا اللفظ وعزاه إلى ابن ماجه عن

أنس، وقد زاد المؤلف فيه ما ليس في سنن ابن ماجه ولا الجامع الصغير وهو:

(فإن أولادكم هدية الله إليكم) ولم يذكر من أي كتاب نقله.

ومما اقتصر فيه على الضعاف مع وجود الأحاديث الصحاح ما أورده في

المساواة بين الأولاد من حديث النعمان بن بشير: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم

كما تحبون أن يبروكم) ، وقد عزاه في الجامع الصغير إلى الطبراني، وأشار إلى

ضعفه، ثم ذكر بعده بحديث حديث: (ساووا بين أولادكم) إلخ، وعزاه في

الجامع الصغير إلى الطبراني والبيهقي وأشار إلى ضعفه، وذلك أن في إسناده

سعيد بن يوسف وهو ضعيف، وذكر ابن عدي في الكامل أنه لم يرو له أنكر منه،

وقد ترك حديث النعمان بن بشير المروي في الصحيحين: (اتقوا الله واعدلوا في

أولادكم) وفي رواية: (

....

بين أولادكم) ، وله قصة في إنكار النبي - صلى الله

عليه وسلم - على من ميز أحد الإخوة على الآخرين؛ وإنما فعل المؤلف هذا لأن

في الأحاديث التي اختارها زيادة فائدة في المعنى مقصودة في بابها، وقد ذكرت في

الحواشي تنبيهات أخرى ما أحببت أن تؤخر إلى هذه التعلقات العامة.

وإنني أحب لصديقي أن يراجع جميع أحاديث الكتاب ويقابلها بالكتب التي

نقلها منها، ويذكر في حواشي الصحائف مأخذ كل حديث ليس في الجامع الصغير

بنصه، ويصرح بأن كل حديث لم يعزه إلى كتاب فهو في الجامع الصغير، فإن

هذا أدعى إلى ثقة الناس بهذه الأحاديث في كل قطر، وهذا العمل لا يقتضي زيادة

كثيرة في أوراق الكتاب؛ لقلة الأحاديث التي ليست من الجامع الصغير، وأن يدقق

النظر في تحرير الألفاظ، ولا يتساهل في ذلك اعتمادا على ما ذكره بعض

المحدثين من جواز رواية الحديث بالمعنى، فإن هذا ليس لمن ينقل من الكتب مثلنا،

وإنما هو خاص بمثل الصحابي أو التابعي يسمع الحديث فيتحرى بيان المعنى

الذي فهمه منه، فلا يضره اختلاف بعض الألفاظ كقوله: (اعدلوا في أولادكم) أو

(بين أولادكم) .

-----------------

<span class="footnote">

(1) هذا لفظ الحديث رواه الترمذي عن عائشة وابن ماجه عن ابن عباس والطبراني في الكبير عن معاوية بسند صحيح، ورواه ابن عساكر عن علي بزيادة (ما أكرم النساء إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم) وهو صحيح أيضا وذكره المؤلف بلفظ خياركم إلخ، وهو حديث آخر ليس فيه: وأنا خيركم لأهلي - فلذلك صححناه.

(2) أورده المؤلف بلفظ أحسن، والرواية أكمل، وظاهر أن كل ما أوله هذه العلامة (*) فهو حديث.

(3) المنار: الحديث لا يوجد بهذا اللفظ في الجامع الصغير الذي استمد منه الكاتب معظم ما أورده في كتابه من الأحاديث ويوجد باللفظ الآتي معزو إلى الطبراني والحاكم مصححا، ورواه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني وصححه، وعلقه البخاري في الصحيح عن معاوية بن حيدة مرفوعا وهو: (حق المرأة على الزوج أن يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ولا يضرب الوجه ولا يقبح ولا يهجر إلا في البيت) قالوا: أي المبيت بأن يبيت وحده مؤاخذة لها على النشوز وهو عصيان الترفع، ولكن لا يحل له أن يترك مكالمتها.

(4) المنار: لعله أراد السنن الاجتماعية لا المعنى الاصطلاحي عند الحكومات.

(5) في الأصل بصدقة وهو سهو ولذلك صححناه والصاع مكيال معروف، والحديث في الترمذي من طريق ناصح بن عبد الله المحملي وهو كما قال الذهبي: هالك. فلذلك أنكر الحفاظ على الترمذي روايته عنه.

(6) هذه ليست علوما بل الكتابة فن عملي والسباحة والرماية رياضتان، ولا يزال هذا من أهم ما يربى عليه الأولاد، ولكن رماية هذا العصر بالرصاص لا بالسهام.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٢ · ص ١٤٣