تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منع مجلة المنار من البلاد العربية الهاشمية

جاءنا من وكالة الداخلية البلاغ الآتي:

إن ما ورد في مجلة المنار عدد 6 مجلد 19 الصادر في محروسة مصر في

30 ربيع الآخر سنة 1335 من التعريض بمن قدم إلينا من أبناء العرب والتحامل

عليهم - لا تعتبره الحكومة العربية الهاشمية إلا مقصودا به الحط والنيل منها، إذ إن

الأفاضل النجباء المشار إليهم أجل وأرفع من أن تمسهم شائبة مما رمتهم به المجلة

المذكورة كما هو معلوم، وأنهم لا ذنب لهم في حياة الشيخ المعروفة إلا انضمامهم

إلى حكومتنا العربية، ولا جريمة تستلزم غيظه وغضبه على حكومتنا، وهي لم

يمض عليها الوقت الكافي لاحتدام هذا الغيظ والغضب، إلا ما عساه أن يكون مما

أشير إليه في الكتاب المرسل للفاضل الأجل حضرة رفيق بك العظم الذي نوجه إلى

مراجعته أنظار الأفاضل من أنصار الحقيقة [1] .

وإن هذه الخطة تذكر بكلمة المرحوم المبرور الشيخ علي يوسف وقد اختصر

وأوجز عندما أريد إسقاط مؤيد في دمشق فقال: إنهم لم يرفعوا المؤيد حتى

يسقطوه [2] .

ولما كان مسلك الحكومة العربية الهاشمية يخالف ما كان من هذا النوع من

المناقشات الناشئة عن الأعراض النفسانية التي تأباها شيم قوميتنا وشهامة أمتنا،

فتلافيا لضرر ما صدر من حضرة الشيخ صاحب المنار في هذا الباب أمام الأمم

والشعوب لا سيما في الآونة الحاضرة، ودرءا لما ينطوي تحت التمادي في ذلك من

المساوئ المغايرة لشعار عنصرنا الشريف - قد تقرر منع دخول تلك المجلة إلى

الممالك الهاشمية، وقد أبلغ ذلك لمدير عموم دوائر البرق والبريد ومديري

الجمارك في الثغور، وهذا أول وآخر جواب تعده الحكومة لكل ما كتب ويكتب من

هذا القبيل، اه.

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) المنار: إننا لم نطلع على ذلك الكتاب إلى اليوم ولم نكتب ما كتبنا يومئذ ولا أمس واليوم إلا لما يجب من بيان الحق والنصح للخلق.

(2) نقول بمناسبة هذه العبارة أن منع الحكومة الحجازية للمنار كانت زيادة في رفعة قدره وخطة قدرها ولله الحمد. وهذا القول الرسمي يكذب دعوى كون كلامنا كان من أسباب الثورة الحجازية.</span></span>

الكاتب: صالح مخلص رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٢ · ص ٣٢٠