بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع} (الحج: 40) قال الشيخ رحمه الله: البيعة
فارسية مصرية اه. أما البيعة فهي من: بايعه مبايعة: إذا شرط معه على شيء أو
اتفق معه على أمر أو سلم له في أمر أو اعترف له بالرئاسة والولاية، فالبيعة محل
الاعتراف بأداء الفرائض الدينية من عبادة وصلاة، فهي كالمسجد أو الجامع من حيث
أداء الصلوات فيها، وقد ذكرت في المصرية (بيعا) وذلك في ورق أبوت المؤشر
عليها بعدد 10221 وهي المحفوظة في متحف إنكلترا، وفسرها الأثريون بالجبانة
ولكني أصرفها إلى معنى المعبد كما يفهم من سياق الكلام في الورقة المذكورة.
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... أحمد كمال
-----------------
<span class="footnote">
(1) هذا من سجعات أساس البلاغة.
(2) الصواب: على عرصات كالذبار النواطق، والبيت لذي الرمة وأوله: أقول لنفسي واقفا عند مشرف.
(3) هذا رأي الكاتب والصواب عندنا العكس فالعربية هي الأصل كما بينا ذلك من قبل.
(4) النص الكريم (أسباطا أمما) ف (أمما) بدل من (أسباطا) .
(5) ضبطت في المقتطف: (يصهروا في بطونهم) وهو غلط فاحش.</span></span>
الكاتب: محمد الخضر بن الحسين
-----------------
<span class="footnote">
القياس في اللغة العربية
(2)
المقالة الثانية
في قياس التمثيل
ذكرت فيما سلف أني أريد بقياس التمثيل إلحاق نوع من الكلم بنوع آخر في
حكم، وهو ما يعنيه بعض النحاة في قولهم: إن اللغة لا تثبت بالقياس.
يأخذ النحاة بقياس التمثيل لإثبات أصل الحكم، وكثيرا ما يرجعون إليه في
تأييد المذهب بعد بنائه على السماع، وهذا أبو حيان الذي هو أشد النحاة وقوفا عند
حد السماع وأسرعهم إلى محاربة من يعول على هذا الفن من القياس - قد ينظر إليه
في بعض الأحيان، كما قال: إن الناصب ل (إذا) فعل شرطها؛ قياسا على سائر
أدوات الشرط، وقال في سياق الكلام على الجملة المنفية حين تقع حالا: والمنفية ب
(أن) ، لا أحفظه من كلام العرب، والقياس يقتضي جوابا نحو: جاء زيد إن يدري
كيف الطريق، قياسا على وقوعه خبرا في حديث: (فظل إن يدري كم صلى) .
ويدور البحث في هذا المطلب على تحقيق المقتضي للقياس ثم شروط صحته.
المقتضي للقياس
يقيس النحاة بعض أنواع الكلم على بعض إذا انعقد بينهما شبه في المعنى أو
في اللفظ أو في العمل أو اشتراكا في العلة التي يقع في ظنهم أن الحكم قائم عليها.
والعلل التي يقول الباحثون في العربية أن العرب راعتها وبنت عليها إحكام
ألفاظها ترجع إلى قسمين:
(أحدهما) ما يقرب مأخذه ويتلقاه النظر بالقبول كما وجهوا تحريك بعض
الحروف الساكنة بالتخلص من التقاء الساكنين وعللوا حذف أحد الحرفين المتماثلين
بطلب الخفة.
(ثانيهما) ما يكون من قبيل الفرضيات التي لا تستطيع أن تردها على قائلها
كما أنك لا تضعها بمحل العلم أو الظن القريب منه، وهذا كما قالوا في وجه بناء
(قبل وبعد) إذا قطعا عن الإضافة لفظا (أنها شابهت الحرف في احتياجها إلى معنى
المحذوف، فإذا قلت: إن العلة عند ذكر المضاف إليه ثابتة، فلماذا لم يرتبط بها
أثرها وهو حكم البناء؟ قالوا: ظهور الإضافة التي هي من خواص الأسماء أبعدها
عن شبه الحرف فعادت إلى أصلها الذي هو الإعراب، فإن قلت: ما بالهم بنوا
(أي) الموصولة فيما إذا أضافوها في اللفظ وحذفوا صدر صلتها؟ أجابوك بأنهم
أنزلوا المضاف إليه منزلة صدر الصلة فصار في حكم المقطوع عن الإضافة، ولا
يسعك بعد هذا إلا أن تنفض ثوبك من غبار هذه المجادلة وتنفصل عنها وليس في يدك
أثارة من علم، وقد ذكر أبو حيان تعاليلهم لاختصاص ضمير المتكلم بالضم وضمير
المخاطب بالفتح وضمير المخاطبة بالكسر، ثم قال: هذه التعاليل لا يحتاج إليها لأنها
تعليل وضعيات، والوضعيات لا تعلل.
والذي نبني عليه البحث في هذا الباب ما كان من قبيل القسم الأول إذ هو