(7) هذا ليس بحديث بل هو من كلام بعض المولدين فلا لفظ التخليق فيه بهذا المعنى عربي فصيح ولا معناه شرعي صحيح.
(8) المنار: الرواية كما في الجامع الصغير عرامة وهي بالفتح كالعرام بالضم.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
مختارات من الجرائد الغربية
في حل المسألة الشرقية
جاء في جريدة الباتري (الوطن) في 17 مايو سنة 1919
نهاية الدولة التركية - عدم عقد شروط صلح معها - تقسيم الولايات العثمانية.
تقسيم الدولة
قالت النيويورك هرالد في عددها الصادر هذا الصباح: إن من المرجح عدم
عقد شروط صلح مع تركية وإن كان ذلك غير مطابق للقواعد المرعية، لا أن
المؤتمر يفكر بكل اهتمام في هذا الأمر مرتكنا على أن تركية لم يعد لها حكومة
دولية حقيقة، وإنه لم يبق للعالم المدني إلا الانتفاع بتركية الدولة العثمانية.
ستنال اليونان أكبر جزء من تركية أوربة، وأما الآستانة مع مضايق البحر
فتتبع لعصبة الأمم تحت وصاية أمريكة التي تعطى في هذا الإبان نفسه الوكالة على
أرمينية إلى أن تصير هذه البلاد صالحة لأن تحكم نفسها بنفسها.
ثم إن اليونان سيصيبها جزء ليس بالقليل من آسية الصغرى، وأما باقي ولايات
هذه الجهة فتكون تحت وكالة فرنسة وإيطالية بالنيابة عن عصبة الأمم، وإنكلترة
تأخذ بلاد العراق وفرنسة تأخذ سورية، أما العرب فقد قرر الحلفاء منحهم الاستقلال.
***
وراثة الخلافة
إن انحلال تركية أوجد مسألة أيلولة الخلافة، كما أنه وضع حدا لنهاية نفوذ
فرنسة في الشرق، لقد كان لنا عدة قرون أكبر نفوذ بسياستنا الودية مع تركية، وقد
حلت ألمانية محلنا عندما أهملنا المحافظة على هذا النفوذ، وكان في إمكاننا
استرجاع مكانتنا الأولى على أثر صولة النصر، إلا أننا لم نغتنم هذه الفرصة، بل
قبلنا تسوية مجحفة بمصالحنا، فما يكون نصيب فرنسة بالنسبة إلى البلاد المتسعة
التي وضعت تحت وصاية إنكلترة وأمريكة؟ إن ما خصص لنا إنما هي سورية بعد
استثناء تليسيا وفلسطين منها وحرمانها من البوغازين المهمين - أعني بهما ثغري
إسكندرونة وحيفا.
***
وجاء في جريدة لافنير (المستقبل) في 18 مايو سنة 1919
تعديل الخريطة
إعادة نظام النمسة وانحلال تركية
عزم المؤتمر على فحص المسألة التركية، وقد بدأ هذا الفحص بإرسال
مدرعات وجيوش دولية لاحتلال أزمير التي تقرر ضمها إلى اليونان، وتم ذلك فعلا.
تقرر أيضا ضم سورية إلى فرنسة، ولكن لم ينفذ هذا القرار وجعل العراق
وفلسطين تابعتين لإنجلترة، وقد تم ذلك، ثم ينتظر إلحاق إضالية وقونية بإيطالية
والآستانة وأرمينية بأمريكة.
أما التركي فإنه يحسب تخويل الشعب حق تقرير مصيرها قد صار إزالته من
الخريطة، والمأمول أن هذه المخالفة لمشروع عصبة الأمم لا تتم؛ لأنه ليس من
حسن السياسة تحريك عواطف الوحدة الإسلامية في أنحاء العالم وإضمارها في
الآستانة.
كان لدى الدول فرصة وحيدة لوضع تركية تحت سيطرة دولية، ثم رئي
اتباع طريقة أخرى، وهي تقسيم البلاد وتجنيسها بجنسية الحكومات التي لها عليها
حق الوكالة أو الوصاية، لا حق التملك الحقيقي.
إننا بتضحية تركية وبتشريح هذه المملكة أوجدنا أوجها للنزاع وللشقاق بين
دول أوربة في المستقبل؛ إذ إن الرجل المريض سينقل عدوى مرضه إلى أوربة،
ولأجل تعميم العدوى دخلت أيضا أمريكة في المرسح، ولنا أن نتساءل: ما شأن
أمريكة في تركية؟ ولماذا لم تكلف الدول صاحبة الشأن حماية مضايق البحر؟ هل
تدخلنا نحن في مراقبة ترعة بنما؟
إن الحل الوحيد هو عدم تخصيص الآستانة لدولة معينة من الدول، وإذا كان
لا بد من وضع مراقبة على تركية، فليس ثمت أحسن طريقة من جعل هذه المراقبة
دولية مشتركة، وكل طريقة أخرى تكون مخالفة للعدالة وللروح العصري
والصوالح الأوربية في الشرق.