تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث من مجموع الفتاوى المطبوعة بمصر وفي آخره بعض ذلك فليراجعه السائل

فلعله يجد فيه ما يطمئن له قلبه، ولعلنا نفصل المسألة في مقال مستقل بعد.

الجواب عن مسألة الأنواط:

سبق لنا عدة فتاوى في مسألة الأنواط كوجوب الزكاة وجريان الربا فيها.

-----------------

<span class="footnote">

(*) الفتوى الأولى من الجزء السابق (الخامس) مشتملة على سبع مسائل وقد عدت واحدة سهوا فإنما العدد للمسائل ومجموع ما سبق منها 18.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

ليلة نصف شعبان والاكتساب بالقرآن

(21 - 24) من الأستاذ صاحب الإمضاء:

حضرة صاحب الفضيلة ملجأ الحيران الأستاذ الفاضل السيد محمد رشيد رضا

السلام عليكم ورحمة الله. وبعد فأرجو من فضيلتكم إبداء رأيكم (من جهة الدين)

في ليلة نصف شعبان وفي قراءة القرآن في رمضان وغيره على الأموات

والأحياء وأخذ الأجرة على ذلك وفي استعماله تمائم (وحجب) وغير ذلك مما لا

يخفى على فضيلتكم، وما رأي حضرتكم في حديث (أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب

الله) أرجوك يا سيدي وأنت ملجئي وملجأ كل حيران في هذا الزمان الذي اختلطت

فيه العادات (بالدين) إجابتي وعدم إحالتي على أعداد المنار السابقة؛ لأني حديث

عهد بالاشتراك في مجلتكم الغراء (المنار) ولا توجد جميع أعدادها عندي وتقبل يا

سيدي فائق احترامي.

... ... ... ... ... ... ... توفيق عبد الجليل

... ... ... ... ... ... ناظر مدرسة العرابة المدفونة بالبلينا

الجواب عن مسألة ليلة نصف شعبان:

وضع الوضاعون عدة أحاديث في فضائل ليلة نصف شعبان والعبادة فيها

وصيام نهارها مهدت للملوك والأمراء المبتدعين للمواسم الدينية سبيل جعلها موسما

من هذه المواسم كالموالد، ووافقهم عليه علماء السوء كما وافقوهم على أمثاله. وقد

بينا في المجلد الثالث من المنار بدع هذه الليلة ومنكراتها وهي 16 بدعة، منها

الدعاء المعروف، ثم سئلنا: هل ورد فيها أحاديث صحيحة يعمل بها؟ فأجبنا عن

ذلك في المجلد السادس جوابا مختصرا لا يزيد على صفحتين قلنا فيه: إن أمثل ما

ورد فيها حديث ابن ماجه عن علي كرم الله وجهه مرفوعا: (إذا كانت ليلة

النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس

إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له؟ ألا من مسترزق فأرزقه؟

حتى يطلع الفجر) ورواه عبد الرزاق في مصنفه، وقد قالوا: إنه ضعيف. واكتفينا

بنقل ذلك عنهم في المنار وقتئذ، والصواب أنه موضوع؛ فإن في إسناده أبا بكر

عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي بسرة، قال فيه الإمام أحمد ويحيى بن معين أنه

كان يضع الحديث. وللترمذي وابن ماجه في نزول الرب في هذه الليلة حديث آخر

عن عائشة ضعفه البخاري والبيهقي ولابن ماجه حديث آخر عن أبي موسى لفظه:

(إن الله ليطلع من ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)

وهو من رواية الوليد بن مسلم المدلس عن ابن لهيعة وهو ضعيف، والتابعي فيه

عبد الرحمن بن عزرب وهو لم يلق أبا موسى.

الجواب عن مسألة الاكتساب بالقرآن:

من المسائل المجمع عليها في دين الله على ألسنة جميع رسله أن العبادة لا

تكون عبادة إلا بالإخلاص فيها لله تعالى لقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله

مخلصين له الدين حنفاء} (البينة: 5) وأن العبادة المحضة لا تصح بالأجرة،

ولا يجوز أخذ الأجرة عليها من الناس. ومن قرأ القرآن بالأجرة ليجعل ثواب

قراءته للموتى فلا ثواب له، بل هو آثم، فأي شيء ينال الموتى من قراءته التي

هي معصية؟ هذا إذا صح أن الإنسان يمكنه أن يجعل ثواب عبادته لغيره كما قال

بعض العلماء، وقد بينا ضعفه في آخر تفسير سورة الأنعام بالإسهاب وكشف

شبهات القائلين به، إلا ما صح من انتفاع الوالدين بعمل أولادهم لأنهم ملحقون

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ١٩٦