أثني على منْ أتدري منْ أبجلةُ؟ أما علمتَ بمنْ أهديتُه كلمي
أبهى منْ البدرِ في ليلِ التمامِ وقلْ أسخى منْ البحرِ بلْ أرسى منْ العلمِ
أصفى منْ الشمسِ في نطقٍ وموعظةٍ أمضى منْ السيفِ في حكم وفي حكمِ
أغرَّ تشرقُ منْ عينيهِ ملحمةٌ منْ الضياءِ لتجلو الظلمَ والظلمِ
في همةٍ عصفتْ كالدهرِ واتقدتْ كمْ مزقتْ منْ أبي جهلٍ ومنْ صنمِ
محررُ العقلِ باني المجدِ باعثنا منْ رقدةٍ في دثارِ الشركِ واللممِ
بنورِ هديكَ كحلنا محاجرَنا لما كتبنا حروفاً صغتُها بدم
منْ نحنُ قبلكَ إلا نقطةٌ غرقتْ في اليمِ بلْ دمعةٌ خرساءُ في القدمِ
إنْ كانَ أحببتُ بعدَ اللهِ مثلكَ في بدوٍ وحضرٍ ومنْ عربٍ ومن عجمِ
فلا اشتفى ناظري منْ منظرٍ حسنٍ ولا تفوهَ بالقولِ السديدِ فمي
******************
وقال آخر:
إن البرية يوم مبعث أحمد نظر الإله لها فبدّل حالها
كرم الإنسان حين اختار من خير البرية نجمها وهلالها
لبس المرقع وهو قائد أمة جبت الكنوز فكسّرت أعلامها
لما رآها الله تمشي نحوه لا تبتغي إلا رضاه سعى لها
******************
وقال آخر:
هل تطلبون من المختار معجزة يكفيه شعب من الأجداث أحياه
من وحد العرب حتى صار واترهم إذا رأى ولد الموتور آخاه
وكيف ساس رعاة الشاة مملكة ما ساسها قيصر من قبل أو شاه
ورحب الناس بالإسلام حين رأوا أن الإخاء وأن العدل مغزاه
******************
وقال آخر:
عناية الله أغنت عن مضاعفة من الدروع وعن عال من الأطم
ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على خير البرية لم تنسج و لم تحم
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيب تلك القاع والأكمُ
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرمُ
قحطان عدنان حازوا منك عزّتهم بك التشرف للتاريخ لا بهمِ
******************
وقال آخر:
قد فقت يا طه جميع الأنبياء نورا فسبحان الذي سواكا
والله يا ياسين مثلك لم يكن في العالمين وحق من نباكا