فذلك قوله تعالى: ﴿ يوم يأتي بعض ءايات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن ءامنت من قبل أو كسبت في إيمنها خيرا ﴾ ، قال السدي: (لا ينفع أحدا فعل الإيمان ولا فعل الخير في تلك الحالة، فإنما ينفع فعل هذا قبل تلك الحال).
وقيل: معنى (خيرا) إخلاصا؛ أي إذا لم تكن النفس مخلصة قبل مجيء الآيات؛ لا ينفعها الإخلاص بعد مجيء الآيات. ﴿ قل انتظروا إنا منتظرون ﴾ ،
" فقال أبي بن كعب: يا رسول الله؛ وكيف بالشمس والقمر بعد ذلك؟ وكيف بالناس والدنيا؟ فقال: " يا أبي؛ إن الشمس والقمر يكبتان الضوء بعد ذلك، ثم يطلعان ويغربان كما كانا قبل ذلك يطلعان ويغربان. فإن الناس رأوا ما رأوا في فظاعة تلك الآية، يلحون على الدنيا حتى تجري إليها الأنهار ويغرسوا فيها الأشجار، ويبنوا فيها البنيان " ".
فقال حذيفة بن أسيد والبراء بن عازب:
" كنا نتذاكر الساعة إذ أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: " ما تتذاكرون؟ " قلنا: الساعة يا رسول الله، قال: " إنها لا تقوم حتى يخرج الدجال؛ ودابة الأرض؛ ويأجوج ومأجوج؛ ونار تخرج من قعر عدن، ونزول عيسى؛ وطلوع الشمس من مغربها " ".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها؛ فإذا طلعت ورآها الناس؛ آمنوا جميعا، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا "