تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.41

قوله تعالى: ﴿ بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شآء ﴾؛ أي بل تدعون الله في كشف العذاب والأهوال، و ﴿ بل ﴾ للاستدراك بعد النفي، ﴿ فيكشف ما تدعون إليه ﴾ أي يكشف عنكم الضر الذي من أجله دعوتموه فكشفه. وقوله تعالى: ﴿ إن شآء ﴾ إنما قرن بالمشيئة؛ لأن كشف العذاب فضل من الله تعالى، وفضل الله يعطيه من يشاء.

وقوله تعالى: ﴿ وتنسون ما تشركون ﴾؛ أي وتتركون دعوة آلهتكم عند الشدة إذا أشرفتم على الهلاك؛ واضطربت بكم الأمواج في لجج البحار؛ وفي غير ذلك من السجن والأوجاع التي لا صبر عليها، وقد يذكر النسيان بمعنى الترك كما في قوله:

نسوا الله فنسيهم

[التوبة: 67] أي تركوا ذكر الله، فتركهم الله في العذاب.

6.42

قوله عز وجل: ﴿ ولقد أرسلنآ إلى أمم من قبلك فأخذنهم بالبأسآء والضرآء ﴾ أي ولقد أرسلنا رسلا إلى أمم من قبلك، كما أرسلناك إلى قومك فلم يؤمنوا، فأخذناهم بالبأساء والضراء. والضراء هي الشدة النازلة؛ والبأساء مأخوذة من البأس، وقيل: من البؤس؛ وهو الفقر. والضراء هي الأمراض والأوجاع؛ وهي مأخوذة من الضرر. وقوله تعالى: ﴿ لعلهم يتضرعون ﴾؛ أي لكي تخشع القلوب، وتتضرع النفوس عند الشدة؛ فيرجعون إلى الله فيؤمنون به؛ فيكشف عنهم؛ فلم يفعلوا.

التفسير الكبير · الصفحة ٥٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٥٧١