تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.83

قوله عز وجل: ﴿ وتلك حجتنآ ءاتينهآ إبرهيم على قومه ﴾؛ أي تلك المقالة التي حاج بها إبراهيم حجتنا أعطيناها ولقناها إبراهيم؛ ليحتج بها على قومه، ﴿ نرفع درجت من نشآء ﴾؛ في الدنيا بالحجة والنصرة، وفي الآخرة بالثواب والفضيلة. ومن قرأ (درجات) بالتنوين لا على الإضافة فمعناه: نرفع من نشاء درجات، ﴿ إن ربك ﴾؛ يا محمد: ﴿ حكيم عليم ﴾؛ في تفضيل بعض الناس على بعض، وتخصيص بعضهم بالنبوة.

6.84

قوله عز وجل: ﴿ ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ﴾؛ أي وهبنا لإبراهيم إسحاق نبيا لصلبه ويعقوب نافلة، ﴿ كلا ﴾ يعني أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب هديناهم للنبوة والإسلام ﴿ ونوحا هدينا من قبل ﴾ من قبل إبراهيم، ﴿ ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون ﴾؛ أي ومن ذرية نوح، وهذا قول بعضهم؛ جعلوا الهاء راجعة إلى نوح؛ لأنها أقرب إلى اسمه؛ ولأنه ذكر في جملة المعطوفين على داود وسليمان ممن ليس من ذرية إبراهيم وهو من ذرية نوح كيونس عليه السلام وكلوط عليه السلام الذي كان ابن أخ إبراهيم ولم يكن من ولده.

وقال بعضهم: هي راجعة إلى إبراهيم؛ لأنه هو المقصود بالذكر فيما تقدم من الآية، ﴿ وكذلك نجزي المحسنين ﴾؛ أي كما تفضلنا على هؤلاء الأنبياء بالنبوة وما يتصل بها من العز والكرامة، كذلك نتفضل على المحسنين.

التفسير الكبير · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٥٩٣