تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.129

قوله عز وجل: ﴿ وكذلك نولي بعض الظلمين بعضا بما كانوا يكسبون ﴾ أي مثل ما قصصنا عليك من تسليط الجن على الإنس؛ كذلك نسلط بعض المجرمين على بعض، ثم ينتقم منهما جميعا في الآخرة بالنار. وقال بعضهم: معناه: يتبع بعضهم بعضا في النار من الموالاة. وقال بعضهم: يسلط بعضهم على بعض، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:

" من أعان ظالما سلطه الله عليه ".

6.130

قوله تعالى: ﴿ يمعشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي ﴾؛ أي يقول لهم يوم القيامة: يا معشر الجن والإنس؛ لماذا فعلتم ما فعلتم ألم يأتكم رسل منكم يقرأون عليكم القرآن، ﴿ وينذرونكم ﴾؛ أي ويخوفونكم؛ ﴿ لقآء يومكم هذا ﴾؛ وهو يوم القيامة.

قال ابن عباس: (كانت الرسل تبعث إلى الإنس؛ وبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى الجن والإنس). قال: (وهذا كقوله:

يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان

[الرحمن: 22] يخرج من الملح منهما، وكذلك الرسل من الإنس).

وقوله تعالى: ﴿ قالوا شهدنا على أنفسنا ﴾؛ يعني أنهم لا يجدون جوابا إلا الاعتراف بذنوبهم؛ ويقولون: أقررنا على أنفسنا، أنهم بلغوا الرسالة، وكفرنا بهم. يقول الله تعالى: ﴿ وغرتهم الحياة الدنيا ﴾؛ أي بزهرتها ونعيمها، ﴿ وشهدوا على أنفسهم ﴾؛ في الآخرة؛ ﴿ أنهم كانوا كافرين ﴾؛ في الدنيا؛ أي أقروا.

التفسير الكبير · الصفحة ٦١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٦١٦