6.85
قوله تعالى: ﴿ وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ﴾؛ معناه: ومن ذرية إبراهيم ﴿ وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من ﴾ المرسلين. قال الضحاك: (كان إلياس من ولد إسماعيل بن إبراهيم). وقال بعضهم: معنى الآية: وهدينا (زكريا ويحيى وعيسى وإلياس). وفي الآية حجة على من أنكر في الحسن والحسين أنهما أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه تعالى جعل عيسى - ولا أب له - من ذرية إبراهيم.
6.86
قوله تعالى: ﴿ وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا ﴾؛ معناه: وهدينا إسماعيل واليسع؛ وهو تلميذ إلياس وخليفته من بعده. وقال محمد بن إسحاق: (هو ابن أخي موسى عليه السلام). و(اليسع) فيه قراءتان: بالتشديد والتخفيف، ﴿ وكلا فضلنا على العالمين ﴾؛ أي وكل هؤلاء الأنبياء فضلناهم بالنبوة والإسلام على عالمي زمانهم.
6.87
قوله تعالى: ﴿ ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم ﴾؛ أي هدينا بعض آبائهم من قبلهم مثل آدم وشيت وإدريس، وبعض ذرياتهم من بعدهم؛ وهم أولاد يعقوب. ومن جملة ذرياتهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: ﴿ وإخوانهم ﴾ هم أخوة يوسف في عصرهم، ويحتمل أن يكون المراد بهم كل من آمن معهم، فإنهم كلهم داخلون في هداية الإسلام.
وقوله تعالى: ﴿ واجتبيناهم ﴾؛ أي اصطفينا هؤلاء الأنبياء بالنبوة والإخلاص، وجمعنا فيهم خصال الاجتباء؛ مأخوذ من قولهم: جبيت الماء في الحوض واجتبيته؛ إذا جمعته. وقوله تعالى: ﴿ وهديناهم إلى صراط مستقيم ﴾؛ أي أثبتناهم على طريق الحق وهو دين الإسلام.