6.72
قوله عز وجل: ﴿ وأن أقيموا الصلاة واتقوه ﴾؛ عطف على قوله: ﴿ لنسلم ﴾ أي أمرنا لنسلم؛ فقيل لنا: أسلموا وأقيموا الصلاة بركوعها وسجودها، ﴿ واتقوه ﴾ أي اتقوا سخطه؛ ﴿ وهو الذي إليه تحشرون ﴾؛ أي تجمعون يوم القيامة.
6.73
قوله تعالى: ﴿ وهو الذي خلق السموت والأرض بالحق ﴾؛ أي لإقامة أمر الحق؛ وهو الثواب والعقاب في الآخرة، ولم يخلقها باطلا لغير شيء، وقوله تعالى: ﴿ ويوم يقول كن فيكون قوله الحق ﴾؛ أي وخلق الخلائق يوم يقول كن فيكون. وقيل: معناه: واتقوه يوم يقول كن فيكون. وقيل: واذكروا يوم يقول ليوم القيامة: كن فيكون مكونا بإذن الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿ وله الملك يوم ينفخ في الصور ﴾؛ أي الآخرة في أمر يوم القيامة حق كائن لا محالة، وله الملك يومئذ. وتخصيص ذلك اليوم بالملك؛ لأن اليوم الذي لا يظهر فيه من أحد سوى الله نفع ولا ضر كما قال الله تعالى:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]. والصور: قرن ينفخ فيه إسرافيل نفختين؛ فتغشى الخلائق كلهم بالنفخة الأولى؛ ويحيون بالنفخة الثانية، فتكون النفخة الأولى لانتهاء الدنيا؛ والثانية لابتداء الآخرة. قوله تعالى: ﴿ علم الغيب والشهدة ﴾؛ أي وعالم ما غاب عن العباد وما علموه؛ ﴿ وهو الحكيم ﴾؛ في أمره، ﴿ الخبير ﴾؛ بأعمال عباده.