تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.192

قوله تعالى: ﴿ ربنآ إنك من تدخل النار فقد أخزيته ﴾؛ أي فقد أهنته وذللته؛ وقيل: أهلكته؛ وقيل: فضحته؛ ﴿ وما للظالمين من أنصار ﴾؛ أي ما لهم من مانع يمنعهم مما يراد دونهم من العذاب.

3.193

قوله تعالى: ﴿ ربنآ إننآ سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ﴾؛ أي يقولون ربنا إننا سمعنا محمدا صلى الله عليه وسلم يدعو الخلق إلى الإيمان أن آمنوا بربكم فأجبنا إلى ما دعانا إليه وأمرنا به. وقال محمد بن كعب القرظي: المنادي هو القرآن؛ يدعو الناس كلهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وقوله: ﴿ للإيمان ﴾ أي إلى الإيمان، كقوله

لما نهوا عنه

[الأنعام: 28].

قوله تعالى: ﴿ ربنا فاغفر لنا ذنوبنا ﴾؛ أي اغفر لنا الكبائر وما دونها؛ ﴿ وكفر عنا سيئاتنا ﴾؛ أي شركنا في الجاهلية، ﴿ وتوفنا مع الأبرار ﴾؛ أي اجعل أرواحنا مع أرواح الأنبياء والصالحين الذين كانوا قبلنا.

3.194

قوله تعالى: ﴿ ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ﴾؛ أي أعطنا ما وعدتنا على ألسنة رسلك، ﴿ ولا تخزنا يوم القيامة ﴾؛ أي لا تعذبنا، ﴿ إنك لا تخلف الميعاد ﴾؛ من الثواب والجنة للمؤمنين، فإن قيل: ما فائدة قولهم ﴿ ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ﴾ وقد علموا أن الله لا يخلف الميعاد؟ قيل: فائدته التعبد والخضوع ورفع الحاجة إليه في عموم الأحوال.

التفسير الكبير · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٣٥٠