تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.34

قوله تعالى: ﴿ ذرية بعضها من بعض ﴾؛ إنتصب على البدل، وقيل: على التكرار، واصطفى ذرية بعضها من بعض، وقيل: على الحال؛ أي اصطفاهم حال كون بعضهم من بعض، ﴿ والله سميع عليم ﴾؛ أي سميع لقولهم؛ عليم بهم وبمجازاتهم.

3.35

قوله تعالى: ﴿ إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ﴾؛ قال أبو عبيد: ((إذ) زائدة في الكلام وكذلك في سائر الآي). وقال جماعة من النحويين: معناه: واذكر إذ قالت، وكان اسم امرأة عمران (حنة) وهي أم مريم، وكان لها إبنان احداهما انشاع؛ وعمران بن ماثان؛ بينه وبين عمران أبي موسى عليه السلام ألف وثمانمائة سنة.

قوله تعالى: ﴿ رب إني نذرت لك ما في بطني محررا ﴾ أي أوجبت لك على نفسي أن أجعله عتيقا لخدمة بيت المقدس، وكانوا يحررون أولادهم أي يعتقونها عن أسباب الدنيا، يجعلون الولد خالصا لله، لا يستعملونها في منافعهم، ولم يكونوا يحررون إلا الذكران، وكان المحررون سكان بيت الله يتعهدونه ويكسونه، فإذا بلغوا خيروا؛ فإن أحبوا أقاموا في البيت، وإن أحبوا ذهبوا. و ﴿ محررا ﴾ نصب على الحال.

قوله تعالى: ﴿ فتقبل مني ﴾ أي تقبل مني نذري ﴿ إنك أنت السميع ﴾ لدعائي، ﴿ العليم ﴾ بنيتي وإخلاصي.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٥٤