تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.114

قوله عز وجل: ﴿ يؤمنون بالله واليوم الآخر ﴾؛ قال ابن عباس: (لما أسلم عبدالله بن سلام ومن معه؛ قالت اليهود: ما آمن بمحمد إلا أشرارنا، فأنزل الله هذه الآية، إلا أنها وإن نزلت فيهم فمن حق كل مسلم أن يكون على هذه الصفة). ومعنى الآية: يصدقون بالله وبالبعث بعد الموت. ﴿ ويأمرون بالمعروف ﴾؛ أي باتباع محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿ وينهون عن المنكر ﴾؛ أي عن اتباع الجبت والطاغوت ومخالفة النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى: ﴿ ويسارعون في الخيرات ﴾؛ أي يبادرون إلى الطاعات والأعمال الصالحة، ﴿ وأولئك من الصالحين ﴾؛ أي من المؤمنين المخلصين وهم أبو بكر وعمر وسائر الصحابة.

3.115

قوله عز وجل: ﴿ وما يفعلوا من خير فلن يكفروه ﴾؛ أي فلن تجحدوه، يعني تجزون به وتثابون عليه. قرأ الأعمش ويحيى وحمزة والكسائي وحفص وخلف: ﴿ وما يفعلوا من خير فلن يكفروه ﴾ بالياء فيهما إخبارا عن الأمة القائمة. وقيل: راجع إلى قوله ﴿ الصالحين ﴾. وقرأ الباقون بالتاء فيهما على الخطاب كقوله

كنتم خير أمة

[آل عمران: 110]. قوله تعالى: ﴿ والله عليم بالمتقين ﴾؛ أي عالم بأعمالهم وثواب أعمالهم.

3.116

قوله عز وجل: ﴿ إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ﴾؛ معناه: إن الذين جحدوا بمحمد والقرآن لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا، ﴿ وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ﴾؛ أي مقيمون دائمون.

التفسير الكبير · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٣٠٤