تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.66

قوله عز وجل: ﴿ هأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحآجون فيما ليس لكم به علم ﴾ ، معناه: وأنتم يا هؤلاء يا معشر اليهود والنصارى حاججتم فيما لكم به علم من بعث محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في كتابكم، فلم تخاصمون فيما ليس لكم به علم وهو أمر إبراهيم عليه السلام، ﴿ والله يعلم ﴾ ، دين إبراهيم وشأنه، ﴿ وأنتم لا تعلمون ﴾.

و (الهاء) في ﴿ هأنتم ﴾ تنبيه، و ﴿ أنتم ﴾ اسم للمخاطبين، و ﴿ هؤلاء ﴾ إشارة إليهم، كأنه يقول: انتبهوا أنتم الذين حاججتم. قرأ أهل المدينة والبصرة بغير همز ولا مد إلا بقدر خروج الألف الساكنة، وقرأ أهل مكة مهموز مقصور على وزن هعيتم، وقرأ أهل الكوفة وابن عامر بالمد والهمز، وقرأ الباقون بالمد دون الهمز.

3.67

قوله عز وجل: ﴿ ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ﴾؛ هذا تكذيب من الله للفريقين في قولهم: إن إبراهيم كان يهوديا أو نصرانيا. وقوله تعالى: ﴿ ولكن كان حنيفا مسلما ﴾؛ أي مائلا عن اليهودية والنصرانية مخلصا مستسلما لأمر الله عز وجل؛ ﴿ وما كان من المشركين ﴾؛ على دينهم.

والحنيف: هو المائل عن كل دين سوى الإسلام، يشبه بالأحنف الذي تكون صدور قدميه مائلة عن جهة الخلقة. وقيل: الحنيف: الذي يوحد الله ويحج ويضحي ويختتن ويستقبل القبلة، وهو أسهل الأديان وأحبها إلى الله تعالى، وأهله أكرم الخلق على الله.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٧٣