تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.68

قوله عز وجل: ﴿ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا ﴾؛ قال ابن عباس والكلبي: (وذلك أن رؤساء اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لقد علمت يا محمد أنا أولى بدين إبراهيم منك ومن غيرك، وأنه كان يهوديا، وما بك إلا الحسد لنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية). ومعناها: إن أحق الناس بموالاة إبراهيم للذين اتبعوه في دينه في زمانه، ولم يغيروا ولم يبدلوا، ﴿ وهذا النبي ﴾ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ﴿ والذين آمنوا ﴾ يعني أصحابه الذي اتبعوه. قوله عز وجل: ﴿ والله ولي المؤمنين ﴾؛ أي في النصر والمعرفة.

3.69

قوله عز وجل: ﴿ ودت طآئفة من أهل الكتاب لو يضلونكم ﴾؛ يعني كعب بن الأشرف وأصحابه دعوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: معاذ وحذيفة وعمار بن ياسر الى دينهم اليهودية، وقد مضت قضيتهم في سورة البقرة. ومعناه: تمنت جماعة من أهل الكتاب أن يهلكوكم بإدخالكم في الضلال، ﴿ وما يضلون إلا أنفسهم ﴾؛ أي وما يرجع وبال إضلالهم إلا على أنفسهم، ﴿ وما يشعرون ﴾؛ وما يعلمون أن وبال ذلك يعود عليهم، وقيل: ما يعلمون أن الله يطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على فعلهم.

3.70

قوله عز وجل: ﴿ يأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ﴾؛ أي لم تجحدون بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وأنتم تعلمون في كتابكم أنه نبي مرسل، يعني أن نعته مذكور في التوراة والإنجيل. والأصل في ﴿ لم تكفرون ﴾: لما تكفرون؛ أي لأي شيء تكفرون، حذفت الألف للتخفيف وفتحت الميم دليلا على سقوط الألف، وعلى هذا

لم تقولون

[الصف: 2] و

فبم تبشرون

[الحجر: 54] و

عم يتسآءلون

[النبأ: 1].

التفسير الكبير · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٧٤