تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.160

قوله: ﴿ إن ينصركم الله فلا غالب لكم ﴾؛ معناه: إن يمنعكم الله تعالى من عدوكم فلا غالب لكم من العدو، مثل يوم بدر؛ ﴿ وإن يخذلكم ﴾؛ بأن يكلكم إلى أنفسكم ويرفع نصره عنكم كيوم أحد؛ ﴿ فمن ذا الذي ينصركم من بعده ﴾؛ أي من بعد خذلانه إياكم، ﴿ وعلى الله فليتوكل المؤمنون ﴾؛ في النصرة.

3.162

قوله تعالى: ﴿ أفمن اتبع رضوان الله كمن بآء بسخط من الله ﴾؛ استفهام بمعنى تقدير حال الفريقين، يقول: ليس من اتبع رضوان الله؛ أي من ترك الغلول والحرام وأخذ الحلال من الغنيمة كمن استوجب سخط الله بأخذ الغلول والحرام، وقيل: معنى الآية: ﴿ أفمن اتبع رضوان الله ﴾ بالجهاد في سبيل الله ﴿ كمن بآء بسخط من الله ﴾ بالفرار من الجهاد. قوله تعالى: ﴿ ومأواه جهنم ﴾؛ راجع إلى ﴿ من باء بسخط من الله ﴾. ﴿ وبئس ﴾؛ النار؛ ﴿ المصير ﴾.

3.163

قوله تعالى: ﴿ هم درجت عند الله ﴾؛ معناه: إن الذين يتبعون رضوان الله ذوو درجات رفيعة، والآخرون ذوو دركات خسيسة، فإن لأحد الفريقين درجات في الجنة، وللآخر دركات في النار، والمعنى: أن من اتبع رضوان الله، ومن باء بسخط من الله مختلفو المنازل عند الله، فلمن اتبع رضوان الله الكرامة والثواب العظيم، ولمن باء بسخط من الله المهانة والعذاب الأليم. وقال بعضهم: هذه الآية خاصة في المؤمنين؛ أي هم طبقات بعضهم أرفع من بعض في الجنة. قوله تعالى: ﴿ والله بصير بما يعملون ﴾؛ أي عالم بمن غل ومن لا يغل.

التفسير الكبير · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٣٣٤