تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.124

قوله تعالى: ﴿ إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة ءالف من الملائكة منزلين ﴾؛ وذلك أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يوم أحد بعد انصراف عبدالله بن أبي سلول بثلث الناس: سبعمائة؛ وكان المشركون ثلاثة آلاف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين من السماء "

قرأ الحسن ومجاهد وابن عامر (منزلين) بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف.

3.125

قوله تعالى: ﴿ بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة ءالف من الملائكة مسومين ﴾؛ معنى قوله: ﴿ بلى ﴾ تصديق لوعد الله تعالى، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿ تصبروا ﴾ لعدوكم مع نبيكم ﴿ وتتقوا ﴾ مخالفته ﴿ ويأتوكم ﴾ أهل مكة من وجههم هذا؛ ﴿ يمددكم ربكم بخمسة ءالف من الملائكة مسومين ﴾ أي معلمين بالصوف الأبيض، وقيل: بالأحمر في نواصي الخيل وأذنابها؛ أي بين لهم من السماء معلمين بهذه العلامة. ويجوز أن يكون معنى (مسومين) مرسلين من الإسامة وهي الإرسال. ومن قرأ (مسومين) بكسر الواو فلأنهم سوموا خيولهم.

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه يوم أحد:

" تسوموا؛ فإن الملائكة قد تسومت بالصوف الأبيض في قلانسهم ومغافرهم "

وقال قتادة: (كان على الملائكة يوم بدر سيماء القتال، وكانوا على خيل بلق). وقال ابن عباس: (كانت يوم بدر سيماء الملائكة عمائم بيض مرخية على أكتافهم)، قال: (ولم يصبر المؤمنون يوم أحد للقتال إلا قليل منهم، ولو صبروا لنزلت عليهم الملائكة وأتاهم ما وعدهم الله، ولكنهم لم يصبروا، فلم تنزل عليهم الملائكة). قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم: (مسومين) بكسر الواو، وقرأ الباقون بالفتح.

التفسير الكبير · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٣١١