تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿ يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك ﴾؛ أي المنافقون يسرون ويضمرون في قلوبهم ما لا يظهرون لك بألسنتهم؛ ﴿ يقولون ﴾؛ سرا: ﴿ لو كان لنا من الأمر ﴾ ، من النصر والدولة، ﴿ شيء ﴾ ، وكان دين محمد حقا، ﴿ ما قتلنا ههنا ﴾ ، ما قتل أصحابنا هنا في اتباعه. وقيل: معناه: لو لم يخرجنا رؤساؤنا إلى الحرب ﴿ ما قتلنا ﴾.

قوله تعالى: ﴿ قل لو كنتم في بيوتكم ﴾؛ أي قل للمنافقين: لو تخلفتم أنتم في بيوتكم، ﴿ لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ﴾؛ لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مصارعهم ومواضع قتلهم لا محالة لنفوذ قضاء الله. ويقال: معناه: لو كنتم في بيوتكم لما أخطأكم ما كتب عليكم. وقيل: معناه: لو كنتم أيها المنافقين في بيوتكم لبرز الذين فرض عليهم القتال وهم المؤمنون المخلصون إلى مواضع القتال صابرين محتسبين. قرأ أبو عبلة: لبرز بضم الباء وتشديد الراء. قرأ قتادة: (القتال).

قوله تعالى: ﴿ وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ﴾؛ أي وليختبر الله ويظهر ما في قلوبكم بأعمالكم؛ لأنه علمه غيبا فيعلمه مشاهدة. ومعنى ﴿ وليمحص ما في قلوبكم ﴾ أي يبين ما في قلوبكم، فيذهب نفاق من شاء منكم، ﴿ والله عليم بذات الصدور ﴾؛ أي بما في القلوب من خير وشر.

التفسير الكبير · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٣٣٠