تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿ وأبرىء الأكمه ﴾ اختلفوا في الأكمه، قال مجاهد والضحاك: (هو الذي يبصر بالنهار دون الليل)، وقال ابن عباس وقتادة: (هو الذي ولد أعمى ولم يبصر شيء قط). وقال الحسن والسدي: (هو الأعمى المعروف). (والأبرص): هو الذي به وضح. وقال وهب: (ربما اجتمع على عيسى من المرضى في اليوم الواحد خمسون ألفا من أطاق منهم أن يبلغه بلغه، ومن لم يطق أتاه عيسى يمشي إليه، وإنما كان يداويهم بالدعاء على شرط الإيمان). قال الكلبي: (كان عيسى يحيي الموتى ب (يا حي يا قيوم)).

قوله تعالى: ﴿ وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون ﴾ أي أخبركم بما تأكلون غدوة وعشيا وما تدفعون من الغداء إلى العشاء، ومن العشاء إلى الغداء. وقرأ مجاهد (وما تذخرون) بذال معجمة ساكنة وفتح الخاء.

قال السدي: (كان عيسى إذا كان في الصبيان مع المعلم يحدث الصيبان بما يصنع آباؤهم ويقول للصبي: انطلق فقد أكل أهلك كذا وكذا وهم يأكلون الساعة كذا، فينطلق الصبي إلى أهله وهو يبكي ويطلب منهم ذلك الشيء حتى يعطوه إياه، فيقولون له: من أخبرك بهذا؟ فيقول: عيسى، فحبسوا أولادهم عنه وقالوا لا تلعبوا مع هذا الساحر، فجمعوهم في بيت، فجاء عيسى يطلبهم، فقالوا له: ليسوا هنا، قال: فما في هذا البيت؟ قالوا: خنازير، فقال عيسى: كذلك يكونون إن شاء الله، ففتحوا عنهم فإذا هم خنازير بأجمعهم، فهموا بعيسى أن يقتلوه، فلما خافت عليه أمه حملته على حمار لها وخرجت به هاربة إلى مفازة).

قوله تعالى: ﴿ إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ﴾؛ أي إن ما قلت لكم علامة لكم في نبوتي إن كنتم مصدقين بالله عز وجل.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٦٣