ودخول الجنة بشفاعة الشافعين كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الذي رواه أبو هريرة وأبو سعيد جميعا رضى الله عنهما أنهم يخرجون من النار يعرفون بآثار السجود ، فقد بين لك أن المستحقين للخروج من النار بالشفاعة هم المصلون ، أولا ترى أن الله تعالى مَيّزَ بين أهل الإيمان وأهل النفاق بالسجود فقال تعالى : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ )
وقال الله تعالى : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ) ، ( وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ )
أفلا تراه جعل علامة ما بين ملة الكفر والإسلام وبين أهل النفاق والإيمان في الدنيا والآخرةِ : الصلاة
وفوائد الصلاة أكثر من أن تُحصر
فضلا عن أنها ممحاة للذنوب ، مجلبة للرزق .
باب المواقيت
افتتح المصنف رحمه الله كتاب الصلاة بهذا الباب ، وهو : باب المواقيت
والمواقيت : جمع ميقات ، وهو مأخوذ من الوقت .
وهو في اللغة : الوقت المضروب للفعل ويُطلق على الموضع .
ولذا يُقال في مواقيت الحج : مواقيت مكانية وزمانية .
وفي الاصطلاح : الأوقات المحددة للصلوات من قِبل الشارع .
والأصل في ذلك قوله تبارك وتعالى : ( إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)
وفي وصية أبي بكر رضي الله عنه لعمر : إني موصيك بوصية إن أنت حفظتها ؛ إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل ، وإن لله حقا بالليل لا يقبله بالنهار ، وإنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة . رواه ابن أبي شيبة .
-------------------