تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

63-في أذاني الفجر

ح 70

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن بلالاً يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم .

في الحديث مسائل :

1 = جواز اتخاذ مؤذِّنَين في المسجد الواحد .

2 = جواز اتخاذ مؤذن أعمى ، إذا كان يعرف الوقت ، أو كان لديه من يُخبره بالوقت ، ويدل عليه أن من روايات الحديث : وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت .

3 = جواز الأذان قبل دخول الوقت خاصة في الأذان الأول للفجر .

4 = الفرق بين الأذان الأول والثاني لصلاة الفجر يسير ، حيث وقع عند البخاري في رواية عائشة رضي الله عنها : قال القاسم بن محمد - الراوي عن عائشة - : ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا ، وينزل ذا .

وهي عند مسلم رواية من روايات حديث الباب : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم

قال : ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ، ويرقى هذا .

ففي حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يمنعن أحدا منكم أذان بلال - أو قال نداء بلال - من سحوره فإنه يؤذن - أو قال يُنادي بليل - ليرجع قائمَكم ، ويوقظ نائمَكم .

5 = قول : ( الصلاة خير من النوم ) إنما يكون في الأذان الأول للفجر ، فقد جاء في رواية لحديث أبي محذورة رضي الله عنه : الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح . رواه وأبو داود والنسائي .

وفي رواية للإمام أحمد : وإذا أذنت بالأول من الصبح فقل : الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم .

وعند البيهقي عن ابن عمر قال : كان في الأذان الأول بعد الفلاح : الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم . قال الألباني : وإسناده حسن كما قال الحافظ .

ثم إن الذي كان يقول : الصلاة خير من النوم ، هو بلال ، وعُلِّل ذلك في حديث ابن مسعود : ليرجع قائمَكم ، ويوقظ نائمَكم .

فالنائم هو الذي بحاجة لمن يقول له : الصلاة خير من النوم ، ولذا فإن هذا النداء لا يُقال في الأذان لبقية الصلوات .

6 = السنة أن يكون الأذان على مكان مرتفع ، أو من مكان مرتفع ، بخلاف الإقامة فإنها تكون في المسجد ؛ لأن الإقامة للحاضِرِين .

وقوله في الرواية الأخرى : " ينزل هذا ، ويرقى هذا " النزول والصعود لا يكون إلا من وإلى مكان مرتفع .

-------------------

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ١١٩