تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح الحديث الـ 192

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كُنّا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يَعِب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.

في الحديث مسائل:

1 = يستوي في هذا الصوم صيام الفريضة وصيام النافلة.

2 = عدم عيب المفطر على الصائم إذا كان الصائم يجد من نفسه قوّة، ولم يكن فيه مشقّة.

أما إذا وُجدت المشقة البالغة فسوف يأتي فيها حديث جابر رضي الله عنه، وهو الحديث الـ 194

3 = سعة الأفق في مسائل الخلاف عند السلف.

فالمفطر إذا رأى أن الفطر أفضل لعموم الأحاديث الواردة في الرخصة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب أن تُؤتى رُخصه كما يكره أن تُؤتى معصيته. رواه الإمام أحمد.

لو رأى ذلك فإنه لا يعيب على المفطر

إذ أن المفطر معه دليله أيضا، وهو الإذن بالصيام في السفر لمن وجد في نفسه قوة على الصيام.

وهذا فيما يُستساغ من الخلاف في المسائل الاجتهادية.

4 = جواز الصيام والإفطار في السفر، وأنه لا يجب على الصائم أن يُفطر إلا حيث توجد المشقة والضرر.

-------------------

131 - في صيام النبي صلى الله عليه وسلم في السفر

شرح الحديث الـ 193

(1/ 412)

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حرّ شديد حتى إنْ كان أحدُنا ليضع يده على رأسه من شدّة الحرّ، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة

في الحديث مسائل:

1 = جواز الصيام في السفر لمن لم يشق عليه، ولا توجد معه مضرّة، أما يسير المشقة فهو موجود مع الصيام في السفر خاصة مع وجود الحرّ.

2 = لا تعارض بين هذا الحديث من فعله عليه الصلاة والسلام وبين ما سبق من قوله عليه الصلاة والسلام، وما سيأتي في قوله: ليس من البرّ الصوم في السفر. وغيره من الأحاديث.

3 = اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة رغم أنه غُفِر له ما تقدّم مِن ذنبِه وما تأخّر.

4 = مَن صام في السفر أجزأه ولا يلزمه الإفطار إلا أن يشق عليه الصيام.

5 = فيه منقبة وفضيلة لعبد الله بن رواحة رضي الله عنه.

6 = لا يضرّ الصائم أن يعلم الناس بصومه من غير إظهار منه لذلك إلا عند الحاجة نحو قوله عليه الصلاة والسلام: فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. رواه البخاري ومسلم.

-------------------

132 - في الصوم في السفر مع المشقة

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ٣٠٠