تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

42-شرح عن الاستحاضة 2

شرح الحديث الـ 44

عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين ، فَسَألَتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فأمرها أن تغتسل ، فكانت تغتسل لكل صلاة .

في الحديث مسائل :

1 = من روايات الحديث .

في رواية للبخاري قال : هذا عرق .

وفي رواية لمسلم : إن هذه ليست بالحيضة ، ولكن هذا عرق ، فاغتسلي وصلِّي . قالت عائشة : فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش حتى تعلو حمرة الدم الماء .

وفي رواية له عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : إن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم ، فقال لها : امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي ، فكانت تغتسل عند كل صلاة .

2 = في مجموع هذه الروايات وما تقدّم عن الليث بن سعد ما يدلّ على أن الاغتسال لكل صلاة حال الاستحاضة إنما هو اجتهاد من أم حبيبة رضي الله عنها ، لا أنه شيء أمرها به النبي صلى الله عليه وسلم .

فالنبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل فلعلها فهمت أنه لكل صلاة .

3 = أمر النبي صلى الله عليه وسلم لها بالاغتسال لم يُصرّح به أن يكون لكل صلاة .

ولذا فإن جمهور العلماء لا يوجبون على المستحاضة الغسل لكل صلاة .

وقد وردت رواية الأمر بالغسل لكل صلاة ، ولا تصح عند جمع من الحفاظ .

4 = صبر المؤمنات على ما يُصيبهن ، حيث صبرت على الاستحاضة سبع سنوات .

5 = لا يجب على المستحاضة أن تغتسل لكل صلاة ، وإنما يكفيها الوضوء إذا كان معها الدم .

-------------------

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ٧٨