تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

125-السحور

شرح الحديث الـ 186

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تسحروا فإن في السَّحور بركة .

فيه مسائل :

1 = السّحور : بالضم الفعل . وبالفتح ما يُتسحّر به .

2 = السُّحور : مأخوذ من وقته ، وهو السّحر ، وبهذا يُعلم أن وقته آخر الليل .

3 = الأمر في : تسحروا . للاستحباب وليس للوجوب ، والصارف له عن الوجوب فعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم : يا عائشة ثم هل عندكم شيء ؟ قالت : فقلت : يا رسول الله ما عندنا شيء . قال : فإني صائم . رواه مسلم .

قال ابن الملقن : أجمع العلماء على استحباب السَّحور ، وأنه ليس بواجب .

4 = إذا كان الأمر للاستحباب فهو يدلّ على سُنيّة السُّحور .

5 = البركة . هي النماء والزيادة ، وهي دنيوية وأخروية .

6 = البركة تكون في عِدّة أمور :

1 - اتباع السنة ، وموافقة السنة مطلوبة ومُتعبد بها .

2 - مخالفة أهل الكتاب ، وهي مقصودة لذاتها ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : فصل ما بين صيامنا وصيامِ أهل الكتاب ؛ أكلة السحر . رواه مسلم .

3 - التّقوّي به على طاعة الله . قال - عليه الصلاة والسلام - : تسحروا ولو بجرعة من ماء . رواه ابن حبان ، وهو حديث صحيح .

ولقوله - عليه الصلاة والسلام - : نعم سَحور المؤمن التمر . رواه ابن حبان ، وهو حديث صحيح .

4 - الاستيقاظ في وقت السحر والاستغفار ، فيدخلون تحت قوله سبحانه : ( وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )

-------------------

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ٢١٦