شرح الحديث الـ 186
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسحروا فإن في السَّحور بركة.
فيه مسائل:
1 = السّحور: بالضم الفعل. وبالفتح ما يُتسحّر به.
2 = السُّحور: مأخوذ من وقته، وهو السّحر، وبهذا يُعلم أن وقته آخر الليل.
3 = الأمر في: تسحروا. للاستحباب وليس للوجوب، والصارف له عن الوجوب فعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: يا عائشة ثم هل عندكم شيء؟ قالت: فقلت: يا رسول الله ما عندنا شيء. قال: فإني صائم. رواه مسلم.
(1/ 400)
قال ابن الملقن: أجمع العلماء على استحباب السَّحور، وأنه ليس بواجب.
4 = إذا كان الأمر للاستحباب فهو يدلّ على سُنيّة السُّحور.
5 = البركة. هي النماء والزيادة، وهي دنيوية وأخروية.
6 = البركة تكون في عِدّة أمور:
1 - اتباع السنة، وموافقة السنة مطلوبة ومُتعبد بها.
2 - مخالفة أهل الكتاب، وهي مقصودة لذاتها، لقوله - عليه الصلاة والسلام -: فصل ما بين صيامنا وصيامِ أهل الكتاب؛ أكلة السحر. رواه مسلم.
3 - التّقوّي به على طاعة الله. قال - عليه الصلاة والسلام -: تسحروا ولو بجرعة من ماء. رواه ابن حبان، وهو حديث صحيح.
ولقوله - عليه الصلاة والسلام -: نعم سَحور المؤمن التمر. رواه ابن حبان، وهو حديث صحيح.
4 - الاستيقاظ في وقت السحر والاستغفار، فيدخلون تحت قوله سبحانه: (وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)
-------------------
126 - وقت السحور