تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

56-في فضل صلاة الجماعة

ح 62

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذّ بسبع وعشرين درجة .

في الحديث مسائل :

1 = بوّب عليه المصنف ( باب فضل صلاة الجماعة ووجوبها )

وقد عقد الإمام البخاري بابا فقال :

باب وجوب صلاة الجماعة

قال الحافظ ابن حجر : هكذا بت الحكم في هذه المسألة ، وكأن ذلك لقوة دليلها عنده . اهـ .

2 = فضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد .

وسيأتي في الحديث الذي يليه أن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة ، وسيأتي هناك الجمع بين الحديثين .

وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله ما تفضل به صلاة الجماعة على صلاة المنفرد ، فَذَكَرَ أكثر من عشرين خصلة .

قال رحمه الله :

فأولها : إجابة المؤذن بنية الصلاة في الجماعة

والتبكير إليها في أول الوقت

والمشي إلى المسجد بالسكينة

ودخول المسجد داعيا

وصلاة التحية عند دخوله كل ذلك بنية الصلاة في الجماعة

سادسها : انتظار الجماعة

سابعها : صلاة الملائكة عليه واستغفارهم له

ثامنها : شهادتهم له

تاسعها : إجابة الإقامة

عاشرها : السلامة من الشيطان حين يفرّ عند الإقامة

حادي عاشرها : الوقوف منتظرا إحرام الإمام أو الدخول معه في أي هيئة وجده عليها

ثاني عشرها : إدراك تكبيرة الإحرام كذلك

ثالث عشرها : تسوية الصفوف وسدّ فرجها

رابع عشرها : جواب الإمام عند قوله سمع الله لمن حمده

خامس عشرها : الأمن من السهو غالبا وتنبيه الإمام إذا سها بالتسبيح أو الفتح عليه

سادس عشرها : حصول الخشوع والسلامة عما يلهى غالبا

سابع عشرها : تحسين الهيئة غالبا

ثامن عشرها : احتفاف الملائكة به

تاسع عشرها : التدرب على تجويد القراءة وتعلم الأركان والأبعاض

العشرون : إظهار شعائر الإسلام

الحادي والعشرون : إرغام الشيطان بالاجتماع على العبادة والتعاون على الطاعة ونشاط المتكاسل

الثاني والعشرون : السلامة من صفة النفاق ومن إساءة غيره الظن بأنه ترك الصلاة رأسا

الثالث والعشرون : رد السلام على الإمام

الرابع والعشرون : الانتفاع باجتماعهم على الدعاء والذكر وعود بركة الكامل على الناقص

الخامس والعشرون : قيام نظام الألفة بين الجيران وحصول تعاهدهم في أوقات الصلوات فهذه خمس وعشرون خصلة ورد في كل منها أمر أو ترغيب يخصه ، وبقي منها أمران يختصان بالجهرية وهما :

الإنصات عند قراءة الإمام والاستماع لها ، والتأمين عند تأمينه ليوافق تأمين الملائكة . اهـ .

ويُمكن أن يُضاف عليها أنه كلما زاد عدد الجماعة كان أكثر في الأجر ، لقوله عليه الصلاة والسلام : صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما كانوا أكثر فهو أحب إلى الله عز وجل . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .

وتختصّ بعض المساجد والجماعات بخصائص ليست لغيرها ، كما يختص الحرم النبوي بأن الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، فإن الصلاة فيه بمائة ألف صلاة .

وتختص بعض المساجد أو الجوامع بأنه يُصلى فيها على الجنائز ، فيكون أعظم للأجر .

كما أن انتظار الصلاة بعد الصلاة أفضل ممن يُصلي ثم ينصرف .

لقوله صلى الله عليه وسلم : أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى ، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصلي ثم ينام . رواه البخاري ومسلم .

3 = هل في هذا الحديث دليل على عدم وجوب صلاة الجماعة ؟

عندما نقول فضل صلاة الجماعة ، هل في هذا القول نفيٌ للوجوب ؟

الجواب : لا

كما نقول : فضل من غضّ بصره عن الحرام ، أو فضل من ترك المحرّمات لله ، كما في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار ، وأن أحدهم تقرّب إلى الله باستعفافه عن الحرام ، والحديث في الصحيحين .

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ١٠٢