91-حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
ح 99
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال : اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ ، وَلا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ .
في الحديث مسائل :
1= الأمر بالاعتدال في السجود .
2= ما يُخالِف هذا الأمر :
بسط الذراعين
انضمام الرَّجُل
وهذا يُسميه بعض العلماء : سجود النساء .
وقد سبق الكلام عنه في مسألة التجافي .
3= تقدم الكلام في سبب هذا المنع ، وأنه يمتنع معه تمكين الأعضاء من السجود .
4 = هذا الحديث لا يَدخل ضمن صِفة صلاته صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون ذلك امتثالاً لأمره صلى الله عليه وسلم في قوله : صلوا كما رأيتموني أُصلِّي .
والله تعالى أعلم .
-------------------
92-حديث المسيء صلاته
ح 100
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى , ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ , فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ . فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى , ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ , فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ - ثَلاثاً - فَقَالَ : وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أُحْسِنُ غَيْرَهُ , فَعَلِّمْنِي , فَقَالَ : إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ , ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ معك مِنْ الْقُرْآنِ , ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً , ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً , ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً, ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً . وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا .
في الحديث مسائل :
1= هذا الحديث أصل وعُمدة عند العلماء في إثبات أركان الصلاة ، وبعضهم يُسمِّيها فروض الصلاة .
وهذا الحديث يُعرف بحديث المسيء صلاته .
قال الإمام القرطبي في التفسير :
وأما فروضها [ يعني الصلاة ] فـ :
استقبال القبلة والنية وتكبيرة الإحرام والقيام لها وقراءة أم القرآن والقيام لها والركوع والطمأنينة فيه ورفع الرأس من الركوع والاعتدال فيه والسجود والطمأنينة فيه ورفع الرأس من السجود والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه والسجود الثاني والطمأنينة فيه .
ثم ذَكَر أن الأصل في ذلك حديث الباب .
وقال الإمام النووي :
وفيه دليل على وجوب الاعتدال عن الركوع والجلوس بين السجدتين ووجوب الطمأنينة في الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ولم يوجبها أبو حنيفة رحمه الله تعالى وطائفة يسيرة ، وهذا الحديث حجة عليهم وليس عنه جواب صحيح ، وأما الاعتدال فالمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء يجب الطمأنينة فيه كما يجب في الجلوس بين السجدتين .
2= في هذه الرواية وَرَد ذِكر السلام دون الردّ .
وفي رواية للبخاري ومسلم : ثم جاء فَسَلَّم عليه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك السلام ارجع فَصَلِّ ، فإنك لم تُصَلِّ ، فرجع فصلى ، ثم جاء فَسَلَّم ، فقال : وعليك السلام ، فارجع فَصَلِّ ، فإنك لم تُصَلِّ .
ويكون ردّ السلام مطوياً في الرواية الأولى .
وفي هذه الرواية زيادة فائدة ، وهي جواز قول : وعليك السلام في الردّ على الشخص الواحد .
3= في رواية للإمام أحمد من حديث رِفاعة بن رافع الزُّرَقي :
والذي بعثك بالحق لقد أجهدت نفسي فعلمني وأرِني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أردت أن تصلى فتوضأ فأحسن وضوءك ، ثم استقبل القبلة ، ثم كبر ، ثم اقرأ ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تطمئن قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم قم فإذا أتممت صلاتك على هذا فقد أتممتها ، وما انتقصت من هذا من شيء فإنما تنقصه من صلاتك .