تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

95-القراءة في صلاة المغرب

ح 103

عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه قَال : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ .

في الحديث مسائل :

1= للحديث قِصّة ، وفيها فائدة .

فالقصة أن جبير بن مُطعم جاء إلى المدينة يُكلِّم النبي صلى الله عليه وسلم في أُسارى بدر . كما عند البخاري

والفائدة :

أنه سمِع ذلك وهو مُشرِك

قال رضي الله عنه : وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي . كما عند البخاري .

وهو قد سمِع ذلك في حال الإشراك وبلّغ بعد إسلامه .

ومن هنا أخذ العلماء جواز الرواية عن المشرك إذا تحمّل الرواية حال الشِّرك ثم أسلَم .

وفائدة أخرى :

وهي أن القرآن له تأثير على قلب الكافر إذا سمِعه ولو لم يَفقهه .

فإن الله تبارك وتعالى قال : ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ) .

2= قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بسورة الطور في صلاة المغرب ، وهذا يدل على أن القراءة في صلاة المغرب يُطوَّل فيها أحياناً .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر من قراءة هذه السورة .

قالت أم سلمة رضي الله عنها : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي ، فقال : طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور . رواه البخاري ومسلم

3= جواز ذِكر اسم السورة من غير قول : ( سورة كذا ) .

هناك من أنكر ذلك والصحيح جوازه .

فلا يُكره ذِكر اسم السورة كما هنا : يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ .

قالت عائشة رضي الله عنها : لما نَزَلَتْ آخر البقرة . رواه البخاري .

وقال البراء بن عازب : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا حتى نزلت الآية التي في البقرة : ( وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) .

وقال حذيفة : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت : يركع عند المائة ، ثم مضى ، فقلت يصلي بها في ركعة ، فمضى فقلت يركع بها ، ثم افتتح النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها . رواه مسلم .

والله تعالى أعلم .

-------------------

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ١٧٢