تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما روى وقول الصحابي لا يكون حجة إلا إذا لم يُخالف الثابت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون اجتهاد منه ولا يُوافق عليه . أي لايُوافقه غيره من الصحابة عليه .تفردّ مسلم بروايات التتريب والتعفير وهذا من باب زيادة الثقة ، وزيادة الثقة مقبولة .= من هذين الحديث يتّضح جليا شمولية الشريعة الإسلامية حتى في التعامل مع الحيوان وتظهر أيضا الحكمة في النهي وأنه ليس المقصود به هو مجرد التضييق على الناس أو امتحانهم أو أمرهم ونهيهم .إذ لا تأمر الشريعة بشيء إلا ومصلحته متحققة أو راجحة ولا تنهى عن شيء إلا ومفسدته متحققة أو راجحة .

-------------------

7-شرح حديث: من توضأ نحو وضوئي هذا

الحديث الثامن عن حمران مولى عثمان بن عفان أنه رأى عثمان دعا بوضوء فأفرغ على يديه من إنائه ، فغسلهما ثلاث مرات ، ثم أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض واستنشق واستنثر ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، ويديه إلى المرفقين ثلاثا ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل كلتا رجليه ثلاثا ، ثم قال :رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا ، وقال : من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يُحدِّث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه .هذا نص الحديث في العمدة .والذي في الصحيحين من روايات تتعلق بغسل الرجلين :ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ، ثم غسل اليسرى مثل ذلك .ثم غسل رجليه ثلاث مرات .ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين .م غسل كل رجل ثلاثا .ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ، ثم اليسرى ثلاثا .قال ابن حجر - رحمه الله - :قوله " ثم غسل كل رجل " كذا للأصيلي والكشميهني ، ولابن عساكر " كلتا رجليه " وهي التي اعتمدها صاحب العمدة .

الحديث التاسع عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه قال : شهدت عمرو بن أبي الحسن سأل عبد الله بن زيد عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فدعا بتور من ماء ، فتوضأ لهم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأكفأ على يديه من التور ، فغسل يديه ثلاثا ، ثم أدخل يديه في التور فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات ، ثم أدخل يده في التور فغسل وجهه ثلاثا ، ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين ، ثم أدخل يديه فمسح رأسه ، فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة ، ثم غسل رجليه .وفي رواية : بدأ بمقدّم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه .وفي رواية : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخرجنا له ماء في تور من صُفر .التور : شبه الطست . فيهما مسائل := من روايات الحديثين في الصحيحين :في رواية لحديث عثمان رضي الله عنه : ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك . ومن روايات حديث عبد الله بن زيد :فغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ثلاثاً .فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين .ثم غسل رجليه إلى الكعبين .ثم غسل وجهه ثلاثاً ويده اليمنى ثلاثاً ، والأخرى ثلاثاً ، ومسح برأسه بماء غير فضل يده ، وغسل رجليه حتى أنقاهما .= لما فرغ المصنف – رحمه الله – من ذِكر حُكم الماء ومن ذكر ما يُحمل فيه الماء - وهو الآنية – شرع في ذِكر صفة الوضوء .= المصنف عادة لا يذكر الراوي عن الصحابي إلا لفائدة .والفائدة هنا أن حُمران يروي قصة عثمان وفعله وقوله .وفي حديث عبد الله بن زيد أورد الراوي عن الصحابي وهو يحيى المازني لأنه يحكي مُشاهدته لمجيء عمرو بن أبي الحسن وسؤاله لعبد الله بن زيد رضي الله عنه .وأورد الراوي عن يحيى المازني وهو ابنه عمرو وفائدة ذلك أنه جاء في رواية للبخاري : عن عمرو بن يحيى عن أبيه قال : كان عمي يُكثر من الوضوء قال لعبد الله بن زيد : أخبرني كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ

فدعا بتور . وعمّه هو عمرو بن أبي الحسن . نصّ عليه ابن حجر – رحمه الله – .= أن حديث عثمان مع حديث عبد الله بن زيد عُمدة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم .والوضوء جاء الأمر به في الكتاب والسنةقال سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ )= قوله في حديث عثمان رضي الله عنه : دعا بوَضوء . بفتح الواو يعني به الماء الذي يُتوضّأ به .وقد جاء في رواية في الصحيحين : دعا بإناء .وفي حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه : فدعا بتور من ماء .

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ١٣