ومثله التقبيل حال الصيام .
قالت رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبلني وهو صائم ، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه ؟ رواه مسلم .
5 = طيب معشره عليه الصلاة والسلام ، فقد كان يغتسل مع زوجته إذا قضى وطره منها
وكان يُباشر زوجاته وهن حيّض مع عدم حاجته لها في ذلك الوقت .
وكان يُخرج رأسه لزوجته فتغسله له وهو في معتكفه
فكل هذا من كريم خلقه ومن طيب معاشرته عليه الصلاة والسلام .
6 = أين هذا الخلق النبوي الكريم من قوم يأنفون من المرأة إذا حاضت فلا يأكلون معها ولا يأكلون من طبخها ؟
فهؤلاء بهم شبه من اليهود لا من رسول رب العالمين عليه الصلاة والسلام .
-------------------
44-في مجالسة الحائض
شرح الحديث الـ 48
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن .
في الحديث مسائل :
1 = هذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام ، ومن طِيب معشره ، ومن كريم خُلُقه .
2 = عدم الأنفة من الحائض أو كراهتها خلافا لليهود الذين لا يؤاكلونها ولا يُجالسونها إذا حاضت
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُباشر زوجته الحائض
وينام معها في فراش واحد .
عن أم سلمة قالت : بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميلة حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي ، فقال : أنفست ؟ فقلت : نعم ، فدعاني ، فاضطجعت معه في الخميلة . رواه البخاري ومسلم .
3 = في هذا الاتكاء ناحية نفسية أكثر من كونها حاجة لأجل الإتكاء نفسه .
4 = جوزا قراءة القرآن في حجر الحائض ، ولا علاقة للنجاسة إذا كانت مستورة بما هو خارج عنها .
ويُقاس على هذه المسألة حمل الصبي إذا كان يحمل النجاسة وقراءة القرآن وهو محمول .
5 = جواز قراءة القرآن مضطجعا ومتكئا على الحائض وبقرب موضع النجاسة والله أعلم . قاله النووي رحمه الله .
6 = جواز إخبار المرأة عن حال زوجها في بيته إذا كان فيه مصلحة .
-------------------