60-في نوافل الصلاة
ح 66
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر ، وركعتين بعد الجمعة ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء .
وفي لفظ : فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته .
وفي لفظ للبخاري : أن ابن عمر قال : حدثتني حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر ، وكانت ساعة لا أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها .
في الحديث مسائل :
1 = مِن روايات الحديث :
في رواية للبخاري :
قال ابن عمر : حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ركعتين قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب في بيته ، وركعتين بعد العشاء في بيته ، وركعتين قبل صلاة الصبح - كانت ساعة لا يُدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها - حدثتني حفصة أنه كان إذا أذّن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين .
2 = حديث ابن عمر هذا لم يستوعب السنن الرواتب ، فلم يُذكر فيه سوى ثماني ركعات من السنن الرواتب
كما ذُكِر فيه الصلاة بعد الجمعة ، وهي ليست من السُنن الرواتب ، وإنما هي مستقلة ، وسيأتي مزيد بيان فيما يتعلق بالجمعة في أبواب الجمعة - إن شاء الله - .
ووردت أحاديث أخرى في السنن الرواتب
ففي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مَنْ ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة : أربعا قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، وركعتين قبل الفجر . رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه .
ومعنى ثابر : أي حافظ وداوم عليها
وفي حديث أم حبيبة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة بُني له بيت في الجنة . رواه مسلم .
وهذا وإن كان لفظه عاماً إلا أن من صلى السن الرواتب وحافَظَ عليها دخل في هذا الوعد .
3 = وردت نوافل غير ما ذُكِر في حديث الباب منها :
" أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء " رواه أبو داود .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال : أنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح . رواه الترمذي .
ومن نوافل الصلاة ؛ صلاة أربع ركعات قبل صلاة العصر
قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعا . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
ومنها أيضا صلاة ركعتين بين كل أذان وإقامة لقوله صلى الله عليه وسلم : بين كل أذانين صلاة - قالها ثلاثا - قال في الثالثة : لمن شاء . متفق عليه .
ومنها صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب
قال أنس – رضي الله عنه – : وكنا نصلي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب . متفق عليه .
وقال – رضي الله عنه – : كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فيركعون ركعتين ركعتين حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صُليت من كثرة من يصليهما . رواه مسلم .
4 = فضل السنن الرواتب وفائدتها
فمن فوائدها :
1 - أنها مما تُنال به محبة الله ، كما في حديث أبي هريرة وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه . رواه البخاري .
2 – أنها مما يُسد بها خلل ونقص الصلاة المفروضة .
كما في قوله عليه الصلاة والسلام : إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة . قال : يقول ربنا جل وعز لملائكته - وهو أعلم - : انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها ؟ فإن كانت تامة كُتبت له تامة ، وإن كان انتقص منها شيئا قال : انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .