وحُمل هذا على الندب والاستحباب لفعل الصحابة رضي الله عنهم ولقولهم
فإن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق حين توفي ، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت : إني صائمة ، وإن هذا يوم شديد البرد ، فهل عليّ من غسل ؟ فقالوا : لا . رواه الإمام مالك .
ولحديث بن عمر رضي الله عنهما قال : كنا نغسل الميت ، فمنا من يغتسل ، ومنا من لا يغتسل .
قال الحافظ في التلخيص : إسناده صحيح .
وأما غُسل الجمعة ، فقد صرفه عن الوجوب صوارف منها :
قوله عليه الصلاة والسلام : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل . رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربع .ومن الأغسال المستحبة :
1 - عند الإحرام ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تجرّد لإهلاله واغتسل . رواه الترمذي .
2 - عند دخول مكة . روى عن نافع أن بن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى ، حتى يصبح ويغتسل ، ثم يدخل مكة نهارا ، ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله . رواه البخاري ومسلم .
3 - في كل سبعة أيام مرة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يغسل رأسه وجسده . رواه البخاري ومسلم .
- واستحب بعض العلماء الاغتسال لكل اجتماع يجتمعه الناس ، كالعيدين .
وبناء على ما تقدّم فإن غُسل الجمعة مسنون .
وغُسل من غسّل ميتاً كذلك .
وغُسل الكافر إذ أسلم كذلك أيضا .
-------------------