تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= جواز دخول أقارب الزوجة بيت الزوج إذا كان لا يكره ذلك ، وتقدّم مثل هذا في حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – ، وهو الحديث الخامس عشر .

= تلطف الزوجة مع زوجها ، ووضعها يدها على محلّ الألم ، وتعويذه .

تدلّ عليه رواية البخاري : وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض .

ومثله الزوج أن يتلمّس مواضع الألم من زوجته ويحنو عليها ، ولهذا الفعل أثر نفسي أكثر من كونه أثر فعلي .

فالرجل إذا وضع يده على مكان الألم من زوجته كان له عظيم الأثر في نفس المرأة ! وإن لم يذهب الألم ، وإن بقي الداء ، لكنها تشعر أنه يُحسّ بها وبآلامها .

جاء في حديث أم زرع – المتفق عليه – أن إحدى عشرة امرأة جَلَسْنَ ، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا - فَذَكَرَتْ كل واحدة مثالب زوجها أو مناقبه - قالت السادسة : زوجي إن أكل لف ، وإن شرب اشتف ، وإن اضطجع التف ولا يولج الكف ليعلم البثّ .

قال ابن حجر : ( ولا يولج الكف ليعلم البث ) أي لا يَمُدّ يده ليعلم ما هي عليه من الحزن فيزيله ... والمراد بالبث الحزن ويقال شدة الحزن ، ويطلق البث أيضا على الشكوى ، وعلى المرض ، وعلى الأمر الذي لا يُصبر عليه ، فأرادت أنه لا يسأل عن الأمر الذي يقع اهتمامها به ، فوصفته بِقِلَّةِ الشفقة عليها ، وأنه أن لو رآها عليلة لم يُدخل يده في ثوبها ليتفقّد خبرها . انتهى .

فهي تعيبه بذلك !

فالمواساة بين الزوجين عند حلول كرب أو نزول مرض .

فالأول يدل عليه فعل خديجة – رضي الله عنها – مع رسول الله لما نزل الوحي أول ما نزل .

والثاني يدلّ عليه فعل عائشة – رضي الله عنها – كما تقدّم .

= قولها : ومع عبد الرحمن سواك رطب .

تقدّم الكلام على السِّواك ، ومن أي شيء يكون ؟

ولا شك أن الرطب أجود ، وهو أنواع أيضا .

وأجوده ما كان متوسطاً ، فلم يكن قاسياً يُدمي اللثة ، ولا رخواً لينا لا يفي بالغرض .

وقد جاء في رواية للبخاري : ومَرّ عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة ، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فظننت أن له بها حاجة ، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها ، فدفعتها إليه .

والجريدة الرطبة محمولة على السواك ، أو السواك الرطب محمول على أنه من الجريد ، والعرب تستاك بالعسيب .

= يستنّ به . أي يستاك ، وتقدّم معنى الاستنان .

= قولها : فأبَدّه بصره .

يعني ابتعه بصره ونظر إليه .

قال ابن حجر : وفي رواة : فأمدّه

والمعنى واحد ، وهو من إتباع البصر وإطالته نحو الشيء .

= قولها : فقضمته . أي مضغته ، والقضم الأخذ بطرف الأسنان .

وفي رواية فقصمته : أي كسرته أو قطعته .

وقيل : القضم لليابس ، والخضم للرطب .

= وفيه فائدة قضم السواك المستعمل إذا أراد الإنسان استعمال سواك غيره .

وقضم سواكه بين فترة وأخرى ، خاصة إذا ضعف طرف السواك الذي يستاك به .

وفي رواية : فقضمته ونفضته وطيبته .

النفض : هو التحريك .

والتطييب : قيل فيه : الغسل ، وهو بعيد لأن عائشة – رضي الله عنها – كانت مُسندة النبي صلى الله عليه على آله وسلم على صدرها .والصحيح أن التطييب هنا يُقصد به التنعيم والتليين .

= جواز الاستياك بسواك الغير من غير كراهة ، إلا أنه يغسله أو يقضم رأسه قبل أن يستاك به .

= إصلاح الزوجة السواك لزوجها .

= جواز العمل بالإشارة المُفهِمة .

وقد كان الصحابة – رضي الله عنهم – يعملون بمقتضى الإشارة المُفهِمة .

ففي الصحيحين من حديث عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاكٍ ، فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما ، فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا .

= قوله – عليه الصلاة والسلام – : في الرفيق الأعلى .

أي أنه اختار الموت على الحياة ، واختار الرفيق الأعلى .

قال القاضي عياض في معناها أربع تأويلات :

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ٣٦