9 - عند الوضوء . وسيأتي ذلك في أحاديث الباب .
10 - عند الصلاة . وسيأتي ذلك في أحاديث الباب .
قال ابن القيم - رحمه الله - : وكان صلى الله عليه وسلم يُحب السواك ، وكان يستاك مفطرا وصائما ، ويستاك عند الانتباه من النوم ، وعند الوضوء ، وعند الصلاة ، وعند دخول المنزل ، وكان يستاك بعود الأراك . انتهى .
ومن أجْلِ ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يوكل ابن مسعود رضي الله عنه بالسِّواك ، حتى عُرِف رضي الله عنه بصاحب السِّواك ، كما في صحيح البخاري .
= فوائد السِّواك :
ذكر ابن القيم فوائد السِّواك فقال :
وفي السواك عِدّة منافع :
يطيب الفم ، ويشد اللثة ، ويقطع البلغم ، ويجلو البصر ، ويذهب بالحفر ، ويصح المعدة ، ويُصفّي الصوت ، ويعين على هضم الطعام ، ويسهل مجاري الكلام ، وينشط للقراءة والذكر والصلاة ، ويطرد النوم ، ويرضي الرب ، ويعجب الملائكة ، ويكثر الحسنات . انتهى .
ومن أجْلِ هذه الفوائد الموجودة في السِّواك خاصة إذا كان من عود الأراك عمِدت بعض الشركات إلى إنتاج معجون أسنان بمواد مستخلصة من السِّواك .
وسيأتي في باب السواك - بمشيئة الله - أربعة أحاديث ، ويأتي الكلام عليها .
والله أعلم .
الحديث التاسع عشر :عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة .
= روايات الحديث وألفاظه الواردة في الصحيحين :
لولا أن أشق على المؤمنين . وهذه الرواية عند مسلم .
لولا أن أشق على الناس . وهذه الرواية والتي تليها عند البخاري .
لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة .
لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء . وهذه علّقها البخاري .
= المصنف - رحمه الله - أورد الحديث بلفظ : لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة .
وهذه رواية مسلم ، وهي عند البخاري مُعلّقة .
والرواية الموصولة عند البخاري بلفظ : لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة .
= شدّة شفقته صلى الله عليه على آله وسلم بأمته ، وحرصه عليهم ، حتى كان يترك العمل مخافة أن يُفرض على أمته فلا تُطيقه .
وقد وصفه الله عز وجل بذلك ، فقال : ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
ومن صور حِرصه صلى الله عليه على آله وسلم :
* حرصه صلى الله عليه وسلم على أمته يوم القيامة :
قال عليه الصلاة والسلام : إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض - ثم ذكر مجيئهم إلى الأنبياء - فقال :
فيأتونني فأقول : أنا لها ، فأستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجدا ، فيقال : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول : يا رب أمتي أمتي ... الحديث . رواه البخاري ومسلم .
ودعوى الأنبياء يومئذٍ : اللهم سلّم سلّم .
قال أبو عبدالرحمن السلمي – في قوله تعالى ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
قال – رحمه الله – : انظر هل وصف الله عز وجل أحدا من عباده بهذا الوصف من الشفقة والرحمة التي وصف بها حبيبه صلى الله عليه وسلم ؟ ألا تراه في القيامة إذا اشتغل الناس بأنفسهم كيف يدع نفسه ويقول : أمتي أمتي . يرجع إلى الشفقة عليهم . اهـ .
* حرصه على هداية أمته :
قال عليه الصلاة والسلام لما تلا قول الله عز وجل في إبراهيم ( رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) وقول عيسى عليه السلام ( إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فرفع يديه وقال : اللهم أمتي أمتي وبكى ، فقال الله عز وجل : يا جبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله ما يبكيك ، فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم ، فسأله ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم ، فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك . رواه مسلم .