12= قولها : " وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ " ، فُسِّر بالإقعاء المنهي عنه .
وفَسَّره أبو عبيد وغيره بالإقعاء المنهي عنه ، وهو أن يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض ، كما يفرش الكلب وغيره من السباع . نقله النووي ، وقال في شرح عقبة الشيطان : هو الإقعاء الذي فسّرناه ، وهو مكروه باتفاق العلماء بهذا التفسير الذي ذكرناه ، وأما الإقعاء الذي ذكره مسلم بعد هذا في حديث ابن عباس أنه سنة فهو غير هذا . اهـ .
والإقعاء الذي قال عنه ابن عباس إنه سُنة ، هو أن ينصب قدميه ، بحيث تكون بطون الأصابع إلى الأرض ، ويجلس عليهما بين السجدتين ، أي أن يضع إليته على عرقوبَيه .
13= قولها : " وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ "
أي في السجود ، بحيث يُلصق ذراعيه بالأرض كحال السِّباع إذا بَرَكت وبسطت أذرعتها على الأرض .
ولأنه إذا افترش افتراش السّبع فسوف يُخل بسجوده ، ولا يُمكّن أعضاء السجود .
14= قولها : " وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ "
قال النووي : فيه دليل على وجوب التسليم ... واخْتَلَف العلماء فيه ؛ فقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى وجمهور العلماء من السلف والخلف : السلام فرض ، ولا تصح الصلاة إلاّ به .
15= هل يجوز أن يقتصر على تسليمة واحدة ؟
قال ابن قدامة : والواجب تسليمة واحدة ، والثانية سُنة .
قال ابن المنذر : أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة .
قال ابن قدامة : وليس نص أحمد بصريح بوجوب التسلميتين ، إنما قال : التسليمتان أصحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ويجوز أن يذهب إليه في المشروعية والاستحباب دون الإيجاب ، كما ذهب إلى ذلك غيره .
والله تعالى أعلم .
-------------------