تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= بدء الوضوء بغسل اليدين فيه دليل على أنه لا علاقة للوضوء بالاستنجاء .

فمن أراد الوضوء فلا يُشترط له ولا يُشرع له أن يغسل قبله أو دبره إلا لحاجة مثل من به سلس بول ونحوه .

= جواز الاستعانة بالغير في الوضوء ، وفيه خدمة أهل الفضل في الوضوء ونحوه .

= حرص الصحابة على تعليم الناس أمور دينهم التعليم العملي ، دون الاكتفاء بالتعليم النظري .

وعثمان رضي الله عنه مع شدة حياءه لم يمنعه ذلك من أن يُعلّم الناس ابتداءً ويتوضأ أمام الناس .

فقد جاء في رواية للبخاري عن حمران أنه قال : أتيت عثمان بن عفان بطهور وهو جالس على المقاعد ، فتوضأ فأحسن الوضوء .

= حرصهم رضي الله عنهم على التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم والسؤال عن هديه

= الفرق بين الوَضوء والوُضوء .

الأول يُطلق على الماء الذي يُتوضّأ به .

والثاني يُطلق على فعل الوضوء .

= فأفرغ على يديه . فيه دليل على سُنيّة ذلك ولو لم يكن قام من نوم ؛ لأن اليدين مَظِنّة الغبار والوسخ

= استحباب التثليث في الوضوء . بمعنى أن يغسل كل عضو ثلاث مرات .

وإن غسل بعضها ثلاثاً وغسل البعض الآخر مرتين جاز .

وإن اقتصر على غسلة واحدة بحيث يعمّ الماء محل الغسل من العضو جاز أيضا .

= لم تُذكر التسمية على الوضوء هنا كما أنه لم يذكر النيّة ؛ لأنه يصف فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يصف القول وما دونه .

= وقد ثبت حديث التسمية على الوضوء ، وللشيخ أبي إسحاق الحويني رسالة لطيفة بعنوان " كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية على الوضوء " .

والصحيح وجوب التسمية على الوضوء ، غير أنه إذا نسي التسمية سقطت بالنسيان .

= المضمضة والاستنشاق والاستنثار .

في حديث عثمان رضي الله عنه مُبهمة ، وفي حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه جاء فيها التفصيل .

ثلاثا بثلاث غَرفات .

يعني يأخذ الماء بيده اليمنى ثم يقسم الغَرفة بين الفم والأنف ، فيتمضمض ببعضها ويستنشق ببعضها .

= لا يُشترط في المضمضة تحريك الماء في الفم .

فلو وضع الماء في فمه ثم مجّه وألقاه أجزأه .

وقالوا : لو وضع الماء في فمه ثم بلعه أجزأه .

لكن لو حرّك الماء في فمه أو أمرّ أصبعه على أسنانه لكان أبلغ في المضمضة .

= الاستنثار يكون باليد اليسرى ، وقد تقدّم في شرح الحديث الرابع .

= جمهور العلماء على أن المضمضة والاستنشاق سُنّة .

واستدلو على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الأعرابي أن يتوضأ كما أمره الله .

والله لم يأمر بالمضمضة والاستنشاق .

= حدّ الوجه الواجب غسله في الوضوء .

من الأذن إلى الأذن عرضا ، ومن منحنى الجبهة إلى أسفل الذقن طولاً .

= حُكم الترتيب في الوضوء .

الذي يظهر أن الترتيب في الوضوء واجب لأن الترتيب في كتاب الله له مقصد .

ولم يُحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ فبدأ بغسل رجليه أو بدأ بغسل يديه قبل غسل وجهه .

والفعل إذا كان بياناً للواجب دلّ على الوجوب .

= يُعفى عن تأخير المضمضة والاستنشاق إلى ما بعد غسل الوجه لفعله عليه الصلاة والسلام .

فقد أُتيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بوَضوء فتوضأ ، فغسل كفيه ثلاثا ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا ، ثم مضمض واستنشق ثلاثا ، ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ، وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا . رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني .

فَدَلّ تأخير المضمضة إلى أنها منفصلة عن غسل الوجه .

ودلّ أيضا على أنه يجوز تأخيرها عن غسل الوجه .

= هل غسل المرفقين داخل في غسل اليدين وكذلك الكعبين ؟

الصحيح أن غسل المرفقين داخل في مسمى غسل اليد .

وكذلك غسل الكعبين داخل في غسل القدمين .

= الخطأ في غسل اليدين

بعض الناس إذا وصل إلى غسل اليدين بدأ بغسل اليد من المرفق إلى مفصل الكف أو من مفصل الكف إلى المرفق ، ولا يغسل الكف بِحُكم أنه غسله قبل الوضوء .

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ١٤