قال: ودية المجوسي ثمانمائة. ١
قلت: خطأ وعمدًا ٢ واحد؟
قال: هذا خطأ، وإذا كان عامدًا فإنا لا نقيده به، تضاعف عليه فيصير ٣ دية المجوسي ألف وستمائة ٤، ودية اليهودي والنصراني إذا كان عامدًا أزيل عنه القتل، وضعف عليه فصار اثني عشر ألفًا. ٥
١ تقدم تحقيق ذلك فيما مضى بمسألة، رقم (٢٤٢٣) .
٢ في العمرية بزيادة لفظ "قال".
٣ في العمرية بلفظ "فرضين".
٤ قال الخلال: أخبرني محمد بن أحمد بن واصل المقري قال: سألت أبا عبد الله عن دية المجوسي. قال: إذا كان عمدًا تضاعف عليه الدية، وإذا كان خطأ فثمانمائة كأنه إذا قتل المجوسي عمدًا كان ديته ألف وستمائة.
أحكام أهل الملل ص١٤١، وكذا انظر: الأحكام السلطانية ص٢٧٤.
٥ قال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي قال: سمعت أبا عبد الله يقول في المسلم يقتل الذمي خطأ وعمدًا، قال: في العمد الدية مغلظة ألف دينار.
أحكام أهل الملل ص ١٣٨. وكذا انظر: المغني ٧/٧٩٥، والمقنع ٣/٣٩٧، والكافي ٤/٧٨، والأحكام السلطانية ص٣٧٤، والمحرر ٢/١٤٥، والفروع ٦/١٩، والهداية للكلوذاني ٢/٩٣، وكشاف القناع ٦/٣١.
قال في الإنصاف: وإن قتل المسلم كافرًا عمدًا، سواء كان كتابيًا أو مجوسيًا، أضعفت الدية، لإزالة القود كما حكم عثمان رضي الله عنه، وقال المرداوي تعليقًا: وهذا المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب. وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الفروع وغيره، وهو من مفردات المذهب ١٠/٧٧.
روى عبد الرزاق عن ابن عمر: "أن رجلًا مسلمًا قتل رجلًا من أهل الذمة عمدًا، فرفع إلى عثمان رضي الله عنه فلم يقتله به، وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم".
[] مصنف عبد الرزاق ١٠/٩٦، رقم ١٨٤٩٢، وهو في سنن الدارقطني ٣/١٤٥-١٤٦، رقم ١٩٣، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٣٣، وأحكام أهل الملل للخلال ص ١٣٨، وفيه: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه غلظ عليه ألف دينار. والمحلى١٠/٣٤٩. وقال ابن حزم: هذا في غاية الصحة عن عثمان، ولا يصح في هذا شيء غير هذا عن أحد من الصحابة إلا ما ذكرنا عن عمر أيضًا أنه كتب في مثل ذلك أن يقاد به، ثم ألحقه كتابًا فقال: لا تقتلوه، ولكن أعقلوه، وكذا في التلخيص الحبير ٤/٢٠.