تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا رُوِيَ عَن ابْن عمر - رضي الله عنهما - أَنه قَالَ: " لَا يَصُوم أحد عَن أحد، وَلَا يحجّ أحد عَن أحد " فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ - وَالله أعلم - فِي حَال الْحَيَاة. ثمَّ اتِّبَاع سنة رَسُول الله - ﷺ َ - أولى. (وَعلمِي أَنه لَو بلغه الْخَبَر لصار إِلَيْهِ.

رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة - رضي الله عنهم - أَنَّهُمَا أفتيا بِالْكَفَّارَةِ دون ذكر الصَّوْم عَنهُ. وَمن قَالَ من أَصْحَابنَا بذلك احْتج بِهِ عَنْهُمَا، وهما رويا الحَدِيث الْمَرْفُوع فِي الْقَضَاء / عَن الْمَيِّت، فَدلَّ على) أَن المُرَاد بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوع فعل مَا يكون قَضَاء لصومه، وَهُوَ الْإِطْعَام الَّذِي فسره، وَالله أعلم.

وَالْأَحَادِيث المرفوعة أصح إِسْنَادًا، وأحفظ رجَالًا من الَّذِي رُوِيَ مَوْقُوفا، وَالْأَحَادِيث على ظَاهرهَا حَتَّى يَأْتِي دلَالَة على غير ذَلِك، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.

رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - أَنه قَالَ: " فِي رَمَضَان يطعم عَنهُ، وَفِي النّذر يقْضِي عَنهُ وليه "، وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: " لَا يَصُوم أحد عَن أحد، وَيطْعم عَنهُ ". وَالله أعلم.

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٣ · ص ٧١