تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيه دَلِيل على أَن قَوْله: ﴿وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله﴾ ... إِلَى قَوْله: ﴿ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك﴾ ... إِلَى آخِره نزل زمن الْحُدَيْبِيَة، وَالْحُدَيْبِيَة كَانَت فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ من الْهِجْرَة بِلَا خلاف أعرفهُ بَين أهل النَّقْل فِيهِ، فَثَبت بِمَا ذكرنَا أَن نزُول وجوب الْحَج كَانَ سنة سِتّ أَو قبلهَا.

ثمَّ خرج رَسُول الله - ﷺ َ - سنة سبع مُعْتَمِرًا عمْرَة الْقَضَاء، فَأَقَامَ بِمَكَّة ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ انْصَرف، وَلَو أَرَادَ الْحَج لأمكنه ذَلِك إِن شَاءَ الله. ثمَّ خرج فِي شهر رَمَضَان سائرًا إِلَى مَكَّة عَام الْفَتْح، وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان، فَأَقَامَ بهَا سبع عشرَة، ثمَّ خرج مِنْهَا، وَاسْتعْمل عَلَيْهَا عتاب بن أسيد. وَلَو أَرَادَ الْحَج أمكنه ذَلِك، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: " ارتحل رَسُول الله - ﷺ َ - من الْعمرَة بعد ثَلَاث، ثمَّ غزا الْفَتْح فتح مَكَّة ".

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٣ · ص ١٢٩