تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو سعيد: " فالتمر بِالتَّمْرِ أَحَق أَن يكون رَبًّا، أَو الْفضة بِالْفِضَّةِ؟ ".

فَكَانَ هَذَا قِيَاسا من أبي سعيد لِلْفِضَّةِ على التَّمْر الَّذِي روى فِيهِ قصَّته إِلَّا أَن بعض الروَاة رَوَاهُ مُفَسرًا مَفْصُولًا، وَبَعْضهمْ مُجملا مَوْصُولا، وَالله أعلم.

وروى حبَان بن عبد الله أَبُو زُهَيْر الْعَدوي عَن لَاحق بن حميد أبي مجلز: أَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - كَانَ لَا يرى بِالصرْفِ بَأْسا، وَأَن أَبَا سعيد أنكر ذَلِك عَلَيْهِ، وَاسْتدلَّ بِأَن أم سَلمَة - رضي الله عنها - بعثت بصاعين من تمر عَتيق، فَأتيت بدلهما بِصَاع عَجْوَة، وَأَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: " ردُّوهُ، ردُّوهُ التَّمْر بِالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ، وَالشعِير بِالشَّعِيرِ، وَالذَّهَب بِالذَّهَب، وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ، يدا بيد، مثلا بِمثل / لَيْسَ فِيهِ زِيَادَة، وَلَا نُقْصَان، فَمن زَاد، أَو نقص، فقد أربى فِي كل مَا يُكَال، أَو يُوزن ".

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٣ · ص ٢٨٧